الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول معي صورة لامي وهي الان ميتة فماذا افعل بها؟ الحمد لله رب العالمين
اولا ايها السائل الكريم اسأل الله عز وجل ان يغفر لامك وان يجبر مصابكم في فقدها وان يجعل قبرها روضة من رياض الجنة وان يحشرها يوم القيامة في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا
وان يجمعك واخوانك بامك في جنات ونهر. في مقعد صدق عندها مليك مقتدر انت وعامة اخواننا المسلمين مع في الجنة لكن يا اخي لا جرم ان الانسان ينبغي له ان يقدم دينه على عواطفه ومشاعره
فان المتقرر عند العلماء انه لا يتحقق كمال الايمان الواجب الا اذا كان هوى احدنا تابعا للشرع وفي الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئتوا به
وان فيصل الاتباع الحقيقي هو ان يتعارض الشرع مع شهوة من شهوات الانسان او شيئا من عواطفه فاذا اغلق باب عواطفه وشهواته وقدم مرضاة ربه حتى وان كان في ذلك اهلاكا لتلك
الشهوات واقفالا لتلك المشاعر. لكنه متابعة نبيه صلى الله عليه وسلم وتنفيذا وامتثالا لامر خالقه فان هذا في الحقيقة من اعظم الادلة على ايمان القلب وعلى صدق اليقين بالله بموعود الله تبارك وتعالى
انا قدمت هذه المقدمة لان الحكم الذي ساذكره يتعارض مع عواطف الانسان لا سيما في انسان قد توفيت امه وهي اعز شيء على قلبه فان الام من اعز الاشياء على قلوبنا ولا جرم في ذلك. ولكننا يبقى اننا عبيد لله عز وجل
وحكم الله تبارك وتعالى مقدم على على على شهوات نفوسنا وعلى عواطفنا وعلى شهوات وعلى وعلى شهوات بواطننا وبناء على ذلك فالمتقرر عند العلماء ان الاصل في صور ذوات الارواح انها محرمة
سواء اكانت صورا لذوات الارواح من الاموات او من الاحياء. وسواء اكانت صورة ام او اب او ابن او بنت او قريب او بعيد والواجب على الانسان في اي صورة كانت ان يتلفها وان يبادر باتلافها
حتى لا يكون سببا في تعذيب من مات وفي الاضرار به من حيث يريد الاحسان اليه يقول النبي صلى الله يقول علي ابن ابي يقول ابو الهياج الاسدي رحمه الله تعالى
قال لي علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه الا ابعثك الا ما بعثني عليه النبي صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة الا طمستها ولا تمثالا ولا قبرا مشرفا
الا سويته فقوله الا تدع هذا نفي وقوله صورة هذا نكرة فالنكرة في سياق النفي تعم فيدخل في ذلك كل ما يطلق عليه اسم السورة سواء اكانت صورة حي او ميت وسواء اكانت صورة قريب او بعيد
فعلى السائل وفقه الله ان يبادر باحراق هذه الصورة او تمزيقها او اتلافها حتى وان كانت لامه بل ان اتلافها وتمزيقها يدخل في باب البر بامه والاحسان اليها حتى لا تكون هذه الصورة سببا من الاسباب التي
تعذب بها امه في قبرها لان من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده والادلة على تحريم التصوير كثيرة قد ذكرناها في فتاوى متعددة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ. وقال صلى الله عليه وسلم اشد
الناس عذابا يوم القيامة المصورين المصورون وقال صلى الله عليه وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك المصورين فحتى لا يتأذى الاموات ببقاء صورهم في ايدينا فلابد ان نحسن اليهم باتلافها وتمزيقها واحتساب الاجر في ذلك
وتقديم مرضاة الله على شهوات نفوسنا وعواطف ارواحنا. اسأل الله ان يغفر لامواتنا ولموتانا وموتى المسلمين. وان يجعل قبورهم روضة من رياض الجنة والله اعلم
