الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما الافضل زوجات النبي عليه الصلاة والسلام ام فاطمة رظوان الله عنهم اجمعين. الحمد لله رب العالمين وبعد
اذا كان السائل يطلب من هذا التفضيل ان ان ينتقص المفضول على حساب تفضيل غيره عليه فان هذا امر لا يجوز الولوج فيه مطلقا فلا يجوز ان نفضل بين الصحابة ولا بين الانبياء تفضيل عصبية وشهوة وهوى. وتفظيلا
مبنيا على انتقاص المفضول على حساب الفاضل وان هذا امر محرم ولا يجوز فاذا كان قصدك ايها السائل هداك الله انك تريد فقط ان تبرز فضل فاطمة رضي الله عنها
ابرازا تنتقص منه ام المؤمنين عائشة فان هذا امر محرم عليك. والواجب عليك فيه التوبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس ابن متى او كما قال عليه الصلاة والسلام
لان هذا التفضيل المنهي عنه انما هو تفضيل العصبية وانتقاص المفضول وانزاله عن رتبة واو القدح فيه فان كان السائل او السامع فيه شيء من ذلك الدخن ونية الفاسدة فعليه ان يصفي باطنه وان يتقي الله عز وجل في مثل هذا
واما بالنسبة للجواب فاعلم ارحمك الله تعالى ان امور التفضيل توقيفية على النص. فلا يجوز لنا ان نقول ان فلانا افضل من فلان الا اذا كان هناك دليل ونص والتفظيل يأتي احيانا باعتبار الاطلاق
ويأتي احيانا باعتبار التقييد. اي ان من الصحابة من فضل تفضيلا مطلقا. ومن الصحابة من فضلت تفضيلا مقيدا فاذا كل الصحابة له فضل لانهم الثقات العدول الاثبات اصحاب المنازل والهمم والايمان والتوحيد
الصافي. قوم لا كان ولا يكون مثلهم. فالصحابة نجزم جزما عظيما. راسخا في قلوبنا ان لكل واحد منهم فضله ولو لم يكن له الا فضل الصحبة فقط لكفى به ذلك شرفا
واما بالنسبة للتفضيل بين عائشة وخديجة بين عائشة وفاطمة رضي الله عنهما فاقول ما دام ان امر التفضيل مرجعه الى النص. فنحن نجد ان النصوص الصحيحة الصريحة في تفضيل فاطمة رضي الله تعالى عنها
اكثر من النصوص في تفضيل غيرها وان كان لعائشة وخديجة فضل لكنه فضل يلي فضل فاطمة رضي الله عنها فان فضل فاطمة فضل مطلق. وفضل عائشة وخديجة رضي الله عنهما هو الفضل المقيد
فالنص لم يرد بتفضيل خديجة او فاطمة على عائشة رضي على عائشة رضي عفوا. لم يرد بتفضيل فاطمة متى على خديجة وعائشة رضي الله عنهما الا على وجه الاطلاق. فاذا لفاطمة فضل مطلق. ولخديجة
عائشة رضي الله عنهما فضل فضل مقيد. وعلى ذلك دلت هذه الادلة الصحيحة الصريحة في مثل هذه مسائل فاذا افضل نساء هذه الامة فاطمة رضي الله تعالى عنها وارضاها. وعائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها
ثم خديجة رضي الله تعالى عنها وارضاها ثم بقية امهات المؤمنين رضي الله عنهن وارضاهن وهذا من باب الجمع بين الادلة. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل نساء اهل الجنة خديجة بنت خويلد
وفاطمة بنت محمد ومريم ابنة عمران واسية بنت مزاحم امرأة فرعون. وهذا الحديث حديث وصححه الامام الالباني رحمه الله تعالى. وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم حسبك من نساء العالمين
ميناء مريم ابنة عمران. وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون وهذا الحديث ايضا صححه الامام الالباني رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم في فضل فاطمة لوحدها يا فاطمة الا ترضين ان تكوني
نساء المؤمنين او سيدة نساء هذه الامة. وفي لفظ سيدة نساء اهل الجنة. وهذا الحديث رواه الامام البخاري رحمه الله تعالى هذا فضل فاطمة رضي الله عنها ولكن هناك ايضا احاديث كثيرة وردت في فضل عائشة رضي الله عنها كقوله صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على
كفضل الثريد على سائر الطعام. ولكن هذا لفظ لا يستلزم الافضلية المطلقة كما قاله الامام ابن حجر رحمه الله تعالى، فليس فيه تصريح بافضلية عائشة رضي الله عنها على غيرها لان فضل الثريد على غيره من الطعام
انما هو لما فيه من تيسير المؤنة وسهولة الاساغة كما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى  ومحصن القول في هذا الحديث انه دال على افضلية عائشة رضي الله عنها الا انه لا يستلزم الافضلية المطلقة
فالافضلية المطلقة انما ورد في حق من هذه الامة انما ورد في حق فاطمة رضي الله تعالى عنها وارضاها وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم من احب الناس اليه؟ قال ابو بكر. قال من النساء؟ قال عائشة رضي الله تعالى
عنها وهذا محمول على ارادة هذه المحبة القائمة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم فاذا افضل نساء العالمين على الاطلاق فاطمة رضي الله عنها ثم يليها في الفضل عائشة رضي الله عنها وكذلك
خديجة ايضا رضي الله عنهن وارضاهن. وقد اختلف اهل العلم في التفظيل بين عائشة وخديجة رضي الله عنهن والقول الصحيح ان لكل واحدة منهن فضلا غير فضل الاخرى. فعائشة افضل من خديجة رضي الله عنها باعتبار نفعها للاسلام
والمسلمين في اول الدين في اول ازمنة الدين. وعائشة رضي الله عنها افضل من خديجة رضي الله عنها باعتبار اخر اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. ولكننا نجزم جزما بان افضل نساء النبي
صلى الله عليه وسلم هو هي عائشة وخديجة بنت خويلد رضي الله عنهما. فاذا على كل حال الفضل الذي ورد في حق فاطمة رضي الله عنها هو الفضل المطلق فهي افضل من غيرها من نساء العالمين. والفضل الوارد في حق خديجة وعائشة رضي الله عنهما هو الفضل
المقيد ولكن اعيد وانبه واكرر واقول انه لا يجوز ان يستلزم هذا التفظيل انزال المفضول عن رتبته او والقدح فيه او التنقص منه. والله اعلم
