الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان عمرها تقريبا اثنان وعشرون عاما وهي متعبة نفسيا وتبكي كل يوم. وصارت الدورة اكرمكم الله تغيب عنها بالاشهر. ثم تعود مرة اخرى وتقول ان دورتها لا
الا بحبوب فهل ترى في ذلك ان هذا يستدعي ان تذهب لاحد يقرأ عليها القرآن؟ او هل تنصحها بشيء معين؟ الحمد لله  ينبغي للمؤمن ان يعلم ان ما يصيبه في هذه الدنيا من المصائب وما ينزل عليه من الالام والامراض انما هي
بقضاء الله عز وجل وقدره. والواجب على المسلم اذا حل به شيء من اقدار الله عز وجل. ان يعامل القضاء والقدر بكامل بكمال الايمان والتسليم واحتساب الاجر واحسان الظن في ربه تبارك وتعالى والثقة
كمال الثقة في الله عز وجل. فلا ينبغي له ان يحمله هذا القدر من الله تبارك وتعالى. على التضجر او التسخر منه فان الله عز وجل ما يقدر الا ما لا يقدر الا ما فيه الحكمة والمصلحة المتناهية. يقول النبي صلى الله
الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير. ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له. وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس لذلك احد الا للمؤمن. فاضطراب هذه الدورة عند الفتيات بعد بلوغهن وان كان عند بعض
الفتيات على حسب الاسباب الطبية انه امر طبيعي الا انه لا ينبغي ان يكون موجبا للحزن ولا الهم ولا ام ولا الكدر ولا القلق لان قوة ايمان المؤمن وكمال ثقته بالله عز وجل يذهب غمه ويفرج همه
ويذهب كدر صدره فعلى المرأة ان تتقي الله عز وجل في ايمانها عند ورود شيء من القضاء والقدر بالالام والمصائب وان تحمد الله عز وجل وان تشكره. فاذا وصيتي لها ان تراجع ايمانها بقضاء الله عز وجل وقدره. فلا ينبغي
ان تتضجر ولا ان تقلق ولا ان تهتم ولا ان يتكدر خاطرها ولا ان يضيق صدرها لانه امر قدره عليه من رزقها وخلقها ومن اسمه الحكيم وصفته الحكمة المطلقة المتناهية. فالله عز وجل لما قدر عليك
يا اختي هذا الامر فانه لم يقدره عليك الا الا لخير يعلمه لك. فثقي بالله عز وجل واحسني الظن بالله ولا يمنع ذلك ولا يمنع ذلك ان تسعي في كشف هذا القدر او في كشف هذا الامر بالاسباب بسلوك
اسباب المتاحة بمراجعة الاطباء العارفين بمثل هذه الادواء وبالرقية الشرعية. كل ذلك لا يمنع او لا لا يمنعه الايمان بالقضاء والقدر. بل ان سلوك الاسباب المتاحة مع كمال الايمان بالقضاء والقدر
هذا من جملة ما يدخل في دائرة المطلوب شرعا في الايمان بالقضاء والقدر. والا فانه من المعلوم انه الاضطرابات الطمفية يعني الحيض لدى الفتيات لا سيما عند ابتداء بلوغهن. وقد يوجب هذا شيئا من القلق
لدى الفتاة او لدى امها او لدى اخواتها ولكنه امر قد اخرج الله عز وجل له آآ دواء وعلاجا فما انزل الله عز وجل من داء الا وجعل له شفاء. فان ذهبت الى احد يقرأ عليك القرآن فهذا طيب ولا حرج
فان القرآن شفاء يقول الله تبارك وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالم الا خسارا ويقول الله تبارك وتعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء ومع الرقية الشرعية والحرص عليها
فاسلكي طريق الطريق الاخر وهو الذهاب الى الاطباء والاستشاريين الذين يعرفون حقيقة هذه الادواء فتجمعين بين العلاجين وتكملين ذلك بكمال حسن الظن بالله عز وجل. فيرتفع حينئذ همك ويفرج الله عز وجل عليك كربتك
وتخرجين من هذا الابتلاء والامتحان بقلب بقلب مؤمن واثق بالله عز وجل بنجاح كامل باذن الله تبارك اسأل الله عز وجل ان يفرج همك وان يرفع كربتك وان يبدلك هذا الخوف بامن واطمئنان وراحة بال والله
الله اعلم
