الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من حلف على الطلاق على ترك شيء ثم فعله. هل يقع طلاقه؟ الحمد لله
لا يقع طلاقه في هذه الحالة. فاذا قال علي الطلاق او الطلاق يلزمني كل هذا من جملة ما يدور على لسان الانسان ولا يقصد به ايقاع الطلاق وانما يقصد به اليمين وتأكيد الكلام. فهو انما يقصد به حظ نفسه او منعها
عليه في هذه الحالة كفارة يمين اذا خالف مقتضى يمينه. لان قول الانسان علي الطلاق او الطلاق يلزمني هي من جملة ايمان المسلمين باعتبار المعنى والمضمون لا باعتبار اللفظ. ولذلك رتب العلماء عليها الكفارة ولو كانت من جملة الايمان
الشركية المتضمنة للحلف بغير الله عز وجل لما لما دخلتها الكفارة لما لان الايمان على خلاف مقتضى الشرع لا كفارة فيها وانما كفارتها النطق بالشهادة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف فقال في يمينه واللات والعزى فليقل
لا اله الا الله لم يجب عليه الكفارة وانما اوجب عليه النطق بالشهادة. فاذا قال الزوج لزوجته الطلاق يلزمني او علي الطلاق ان تفعلي او الا افعلي كذا ثم خلقت مقتضى يمينه خولفت مقتضى يمينه فان عليه كفارة يمين. اطعام عشرة مساكين
من اوسط ما يطعم اهله او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد شيئا من هذه الخصال الثلاث فعليه ان يصوم ثلاثة ايام متتابعة ان استطعت ولكن على الانسان ان لا الا يعود لسانه على جريان هذا اللفظ مرة اخرى
واذا شك الانسان في طلاق زوجته من عدم طلاقه فان المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول بالشك لا يزول بالشك. فالمتيقن انها زوجتك وانت زوجها. والعقد بينكما ساري المفعول. وباقي ولله الحمد
فاذا حصل اي شك في انخلاع هذا العقد او في فساده او بطلانه فانك ترد الامر المشكوك فيه الى الامر المتيقن. فمن تيقن النكاح وشك بالطلاق فهو على يقين نكاحه. فلا تدع الوساوس والاوهام تهجم
عليك والله اعلم
