الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول شخص في الصلاة وخرج من دبره ريح وهو يزنو بذلك ومتيقن منه لكن يقول لم اسمع صوتا ولم اشم ريحا فما الحكم الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول بالشك والمتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول الا باليقين فاذا كنت متأكدا بان هذه الريح قد خرجت. وجازم وجازما بذلك ولست من جملة من تغلبهم الوساوس او الاوهام. يعني انك لست كثير شك ولا
وسوس فان وضوءك في هذه الحالة يعتبر منتقضا حتى وان لم تسمع صوتا ولم تجد ريحا. واما قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه
فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا فليس المقصود به عين وجود الريح ولا عين سماع الصوت وانما المقصود به والعلة فيه والحكمة منه اليقين. يعني ان يتجاوز مرحلة الشك الى مرحلة اليقين. اعني مرحلة الشك في
وجود الحدث الى اليقين والقطع والجزم بوجود الحدث. وقد اجمع العلماء على ان خروج الريح من جملة نواقض الوضوء ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث
حتى يتوضأ قال رجل من اهل حضرموت وما الحدث يا ابا هريرة؟ فقال فساء او ضراط. فاذا خرج من الانسان ريح وتيقن خروجها فان خروجها يعتبر ناقضا للوضوء باجماع اهل العلم والله اعلم
وانتقاضه ونقضها للوضوء ونقضها للوضوء ليس من شرطه لا ان تكون رائحة كريهة ولا ان تكون ذات صوت مسموع. لان العبرة انما هو بالقطع والجزم بوجود الحدث. حتى رفع يقين الطهارة فما سبق من يقين الطهارة لا يرفع بمجرد الشكوك والاوهام والخيالات والوساوس
وانما لا يرفع الا بيقين الحدث. فالمقصود من كلام النبي صلى الله عليه وسلم هو تجاوز مرحلة الشكوك الظنون والاوهام والخيالات والوساوس الى مرتبة الحدث الى مرتبة اليقين. والجزم بوجود الحدث والله اعلم
