الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل يوجد عمل عندي في جدة وسوف اسافر اليها ان شاء الله. وان حصل معي وقت فقد اؤدي العمرة
وان لم يحصل معي وقت فسأرجع فاذا اردت اداء العمرة فمن اين احرم؟ من جدة ام من الطائف؟ الحمد لله رب العالمين؟ الجواب اذا كانت تلك هي النية التي قامت في قلبك واعني واعني بها النية المترددة. فلم تجزم جزما قاطعا بانك ستعتمر
وانما علقت امر العمرة على فراغك من شغلك وعلى ظروف انهاء عملك الذي تقصده في جدة. فانك متى ما فرغت من من عملك لك ان تحرم من جده في اصح قولي اهل العلم في هذه الحالة
حتى وان كنت افاقيا الا انك تجاوزت الميقات بلا نية مجزوم بها ولا ارادة مقطوع انك ستعتمر وانما كانت النية مترددة. والمتقرر عند العلماء ان من شرط صحة العبادات ولزومها النية
بها لا النية المترددة. فلو انك مثلا جزمت جزما بانك ستنهي هذا العمل ثم ثم ستذهب الى العمرة لاوجبنا عليك ان ترجع الى الميقات الذي تجاوزته وتحرم منه. ولكن بما انك لا تدري هل ستتمكن من العمرة ام
لا بحسب ظروف عملك فان هذه النية ليست هي النية المجزوم المقطوع بها. وانما هي النية المترددة فحينئذ متى ما يسر الله عز وجل لك انهاء عملك ورأيت ان عندك من الوقت ما تستطيع به ان تقوم باعمال العمرة فان
لك ان ان تحرم من جدة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما حدد مواقيت قالهن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة
ومن كان دونهن فمهله من حيث انشأ. وانت ينطبق عليك هذا الكلام. فانت لم نية العمرة المجزوم بها. والمقطوع بها الا من جدة. فانت انشأتها من دون المواقيت ومن انشأ النية من دون المواقيت فمهله من مكانه الذي انشأ النية منه. فاحرم يا اخي ان تيسر
لك الامر من جدة واكمل اعمال عمرتك. اسأل الله ان ييسر امرك. وان وان يتقبل منا ومنك والله اعلم
