الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة انها صلت عدة صلوات وبعد مدة اكتشفت انها لم تكن باتجاه القبلة
فهل يجب عليها اعادة هذه الصلوات؟ الحمد لله رب العالمين اذا اجتهدت المرأة في التعرف على جهة القبلة بعد سكناها لبيت جديد او في منطقة اخرى غير منطقتها التي اعتادت على معرفة جهة قبلتها
فاذا سألت واجتهدت وتعرفت على جهة القبلة ولم تقصر في التعرف على جهة القبلة. ثم صلت جملا من الاوقات الى الجهة التي تعرفت عليها بسؤال اهل البيت او بسؤال اه المسلمين
مجاورين لبيتها او بسؤال اهل البلد. فانها ان تبين لها باخرة انها صلت الى غير القبلة الصحيحة فان صلاتها صحيحة لا حرج عليها فيها في هذه الحالة ولا يلزمها الاعادة. لانها توجهت الى القبلة بعد السؤال
بري وبذل الجهد والطاقة والوسع. ومن اتقى الله فعل ما استطاع فان الله عز وجل لا يؤاخذه على خطأه بسبب عجزه وعدم قدرته على معرفة الحكم الشرعي المتفق مع نفس الامر
لكنني اخشى ايتها المرأة العزيزة ان تكوني قد سكنت هذا البيت او دخلت هذه الشقة ثم اجتهدت انت بنفسك وصليت من غير سؤال ومن غير نظر ومن غير تحر ومن غير اجتهاد ولا بذل وسع وطاقة. مع
القدرة على السؤال. فاذا كنت قد فرطت هذا التفريط. فارى والله اعلم ان ما صليتيه سابقا ليس بصحيح لان العبادة لا تصح الا اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها. ومن شروطها ومن شروط الصلاة استقبال القبلة. فارى والله اعلم
ان تلك الصلوات التي صليتيها لا تزال في ذمتك لا تزال في ذمتك. واما اذا اجتهدت وبذلت الوسع والطاقة بالسؤال والاتصال والنظر الى محاريب المساجد المجاورة للبيت او الشقة. وآآ وكلت زوجك مثلا
او ولدك او احد محارمك ان يتعرف على القبلة من المسلمين من اهل البلد ثم بعد ذلك صليت به الى جهة معينة بناء على هذه الاخبار واخطأت فهذا لا فهذا خطأ مغفور. فالسؤال ورد مجملا وانا فصلت
اذا كان جوابي مختلفا مع ما تريدين فلابد ان تذكري في السؤال كل جزئية يختلف بها الحكم الشرعي. فالقبلة استقبال شرط فاستقبال القبلة شرط. ويجب على الانسان ان يحقق هذا الشرط اذا كان قادرا على تحقيقه. وما يعجز عنه فانه يسقط
فاذا كان الانسان في بلاد اسلامية وحوله المساجد وليس بينه وبين ان يتعرف على جهة القبلة الصحيحة الا ان يسأل المسلمين او اهل البلد او ان يجري اتصالا على احد الساكنين في هذا المكان
او ان يخرج ليدور في الشارع فينظر الى اقرب مسجد له حتى ينظر الى محرابه ومع ذلك فاذا اخطأ في هذه الحالة فلا جرم ان انه مفرط ولم يبحث ولم يبذل وسعه وطاقته في التعرف على القبلة. فتلك الصلوات التي صلاها مع التفريط لا تزال
باقية في ذمته يقضيها تباعا. واما اذا اجتهد وبذل الوسع والطاقة فلا حرج عليه. والله اعلم
