الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول كنت اتحدث مع زوجي في موضوع ما وحلفت عليه ان يقول لي موضوع يخصه
لكنه رفض ان يقول لي هذا الموضوع وبعد ثوان قال لي قولي ان شاء الله. تقول فقلت ان شاء الله فهل علي كفارة يمين ام الحمد لله يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه فلا ينبغي للمسلم
بان يحرج اخاه المسلم في ان يفصح له عما لا يريد الافصاح به. ولا ينبغي ولا ينبغي الزام الناس بان يخرجوا ما بصدورهم بالايمان. فلا يجوز لك ان تحلفي على غيرك سواء زوجا او غيره ان يخبرك بامر هو يرى ان المصلحة في عدم
تارك ولا ينبغي لك ان تقحمي نفسك في السؤال عن شيء ربما لو عرفتيه لتنكدت حياتك. وامتثلي دائما قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم. فينبغي للانسان الا يتقرب
والا يتنطع في طلب استكشاف ما لو علم به لضيق صدره. فبما ان الزوج يرى ان المصلحة الا يخبرك فلا ينبغي ان تحرجيه لا بكثرة السؤال والطلب ولا بتحليفه على ان يخرج ما في صدره. واما مسألة
الحلف والاستثناء فاذا كان الفصل بين اليمين وبين الاستثناء فصلا يسيرا عرفا فان الاستثناء فيه نافع فاذا قلت والله لتخبرني بهذا الامر ثم سكت قليلا بمقدار ثواني مثلا ثم قال لك قولي ان شاء الله فقلتي مباشرة
غدا ان شاء الله وكان الفصل بين اليمين وبين الاستثناء فصل يسيء وفصل وكان الفصل بين اليمين وبين الاستثناء فصلا يسيرا عرفا فان الاستثناء نافع ولا كفارة عليك في هذه الحالة. لان المتقرر عند العلماء ان كل يمين علقت باستثناء
تعليقا صحيحا فلا تدخلها الكفارة. ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله لا احلف على فارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير. فلا كفارة عليك في هذه الحالة لانك
علقت اليمين بالمشيئة وكان الفصل بين المشيئة واليمين فصلا يسيرا عرفا. والفصل اليسير عرفا لا يضر. وبرهان هذا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ذكر حرمة مكة فقال لا يعبد
ولا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تحل ساقطتها الا لمنشد. ثم سكت قليلا صلى الله عليه وسلم حتى قال العباس ابن عبد المطلب يا رسول الله الا الاذخرة فانه لقينهم ولبيوتهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
لا الابخر فهنا كلام فاصل بين استثنائه وبين اصل الكلام. فلما اعتبره الشرع صالحا هذا ان الفصل اليسير بين الاستثناء والكلام لا يبطل دلالة الاستثناء. فالاستثناء في هذه الحالة رافع لحكم اليمين وكل يمين دخلها الاستثناء الصحيح فلا كفارة فيها. ولكن اعيد واقول لا ينبغي للزوجة
في ان ان تقعر الكلام وتحرج زوجها في ان يخبرها في امر ربما لو اخبرها به لضاق صدرها ولتنكد عيشها والله اعلم
