الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول لدينا عامل نقوم برعي الاغنام والقيام على تنظيف حظائرها. فهل يرخص له بترك صلاة الجماعة؟ لانه لو صلى بحالته تلك لالحق الاذى بالمصلين
قلنا يستحم لكل صلاة فلمثل حاله فيها مشقة. افتونا مأجورين. الحمد لله رب العالمين لا جرم ان صلاة الجماعة فرض عين على كل مكلف من الرجال. فلا يجوز للرجل ان يتخلف عن صلاة الجماعة
الا بعذر شرعي فمن تخلف عن الجماعة بلا عذر شرعي فقد اتى بابا من ابواب الذنوب والاثام. وقد هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت المتخلفين عن الصلاة بسبب تخلفهم عن عن شهود صلاة الجماعة في المساجد. ولما
فجاء رجل اعمى يخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس ثمة قائد يقوده الى المسجد. فرخص له في اول الامر ثم قال فلتسمع بالصلاة قال نعم. قال فاجب. فلم يرخص له النبي صلى الله عليه وسلم مع انه اعمى وبينه وبين المسجد
امور من نخل وهوام وغيرها. فيأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالمجيء الى المسجد فما دام الانسان مكلفا فلا يجوز له ان يتخلف عن صلاة الجماعة الا لعذر. وفي مثل
حالة هذا الشخص في الحقيقة ينبغي ان ينظر الى حاله بعين الرحمة فارى ان فارى ان من يستأجره لابد وان يرخص له في الانصراف من هذا العمل قبل قبل طول وقت الصلاة بوقت كاف في اذهاب هذه الرائحة الكريهة عنه
وليضحي كفيله بهذا الوقت لله عز وجل حتى يعين مسلما من المسلمين على اداء هذه الفريضة  وعلى العامل نفسه ان يستعد للصلاة. قبل حضور وقتها اذا امكنه ذلك. وان يجعل له ثيابا
صالحة يصلي بها مع المسلمين. وان يحاول ان يزيل هذه الرائحة ببعض العطور. التي يستطيعها وغسل مواضع القذر منه فاذا لم يرضى كفيله بمثل ذلك ولم تطب نفسه بالترخيص له قبل وقت الصلاة بوقت كاف للنظافة والتطهير
فانا ارى في هذه الحالة والله اعلم ان وجود هذه الرائحة الكريهة التي لا تطاق على بدنه ولا ممدوحة له عن غسلها الا بعد فوات صلاة الجماعة ارى انها من العذر الذي يجيز له ان يتخلف عن صلاة الجماعة بسببه
لان هذا مصدر رزقه وهو عامل. يعني انه اجنبي غريب في في بلدنا ولا يسمح له النظام ان يعمل في غير العمل الذي جاء من اجله. فليس له ممدوحة في ان يعمل في هذا
فاذا رفظ كفيله ان يرخص له قبل الصلاة بوقت كاف في تطهيره وازالة هذا القدر عنه فانه مسكين لا بد ان يراعى وان ينظر الى حاله وحال الجماعة في المسجد
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من يأكل الثوم والبصل او الكراث. ان يشهد المسجد وعلل هذا بان الملائكة تتأذى مما اذى منه بنو ادم. كما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه. قال من اكل الثوم او البصل او الكراث فلا يقربن مسجدنا
فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم. ولما اشتم النبي صلى الله عليه وسلم رائحة ثوم او بصل من رجل في المسجد امر به فاخرج الى البقيع. فصاحب الرائحة النتنة التي لا التي تؤذي المصلين
ولا يليق الدخول بها في في بيوت الله لا ينبغي له ان يشهد المسجد وعليه ان يتنظف وان يتطهر قبل الحضور للصلاة. ان امكنه ذلك لكن اذا لم يرض كفيله بذلك وكان شحيحا بخيلا بالوقت فيجوز للعامل في هذه
ان يتخلف عن صلاة الجماعة لانه معذور بهذا التخلف. لا سيما وانه يشق عليه ان يغتسل دائما ربما نستدل على ذلك جواز الجمع للمرضعة اذا كان يشق عليها اذا كان يشق عليها
ان تصلي كل فرض في وقته. وكذلك عذر اهل العلم المرضعة ان تصلي في ثياب ارضاعها مع انه قد يكون فيها بول لكن تغيير هذه الثياب يوجب عليها المشقة. وكذلك اجاز العلماء اه الذي
اسلخوا الذبائح او وظيفته سلخ الذبائح ان يصلي بهذا الدم الذي على ثيابه. لانه يشق عليه ان يغسل هذا الدم او يبدل ثيابه في كل وقت فهذا العامل المسكين يجوز له ان يتخلف عن صلاة الجماعة ويصلي في بيته بسبب هذه الروائح او نتن هذه الروائح لا سيما وان هذه
وظيفته وهذا عمله. فاذا كان هناك وقت من فاذا كان هناك وقت من اوقات الفرائض ينتهي فيه عمله قبل حلول هذا الوقت ويستطيع فيه ان يغتسل. ويحضر مع جماعة المسلمين فالواجب عليه ان يشهدها
واما الاوقات التي لا يستطيع ان يفارق فيها عمله الا بضرر عليه. وعلى مصدر رزقه فانه يصلي في البيت ولا يشهد المسجد بسبب وجود الاذى والضرر. والمتقرر عند العلماء ان الحرج مرفوع عن المكلفين. وان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ظاق اتسع وان مع العسر يسرا
ولكنني اعود واقول اهيب بكفيله ان يتقي الله فيه وان يجعل له وقتا قبل حلول وقت الفريضة يستطيع ان يغتسل فيه وان يبدل فيه ثيابه وان يبعد عنه الروائح الكريهة بالروائح الطيبة والعطورات الممكنة والله اعلم

