الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما رأيك بمن يبر بصديقه اكثر من والديه ولو خالف ذلك قوله فان فعله يدل على ذلك. الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان البينة على المدعي وان اليمين على من انكر وان الدعاوى انما تصدقها الافعال. فكون الانسان يدعي بلسانه دعوة وحقيقة احواله وافعاله مخالفة قول لسانه هذا يعتبر كذابا في هذه الدعوة. فاذا كان الانسان يقر بلسانه بان بره بوالديه اعظم من بره باصحابه
ولكن في ارض الواقع نرى عقوقا وصورا لا لا ينبغي صدورها من الولد تجاه والديه. بينما نرى ذلا خضوعا وتخضعا استمالة لكسب قلوب اصحابه في طاعتهم وتتبع مراضيهم في امور الله نجده يفعلها مع والديه فهذا رجل كذاب. وعلى الانسان ان لا
يقيس ببر والديه بر احد من الناس كائنا من كان. لا زوجة ولا ولدا بل بره في نفسه من باب من باب الكمال لابد ان يكون معقوبا ببر والديه. فبر الوالدين في المرتبة الاولى. فاحسن اليهما واحذر من عقوقهما واخفض جناح الذل لهما
واحفظ وصية الله عز وجل فيهما. واتق الله عز وجل في برهما وآآ لا تقدم بر احد من الناس عليهما كائنا من كان. لا اولادك ولا زوجتك ولا اصحابك ولا اقربائك. ولا اي احد من الناس
فبر الوالدين لابد ان يكون في المنزلة الاولى. وهذا ليس كلاما يقال ولا دعوات الدعاء. ولا الفاظ جوفاء لا حقيقة لها في ارض الواقع بل نريده تسطيرا عمليا واقعيا. تراه انت من نفسك ويراه والداك والناس اجمعون. انك
بوالديك اكثر من برك بنفسك وزوجك وولدك واصحابك. فبر الوالدين لا ينبغي ان يضاهى ببر احد من الناس قريب او بعيد مهما كان. هذا الذي ندين الله عز وجل به. وعلى الانسان ان يحرص وان يستغل حياتهما قبل مماته
والا فوالله سيندم على كل لحظة فرط فيها في بر والديه وسوف يمر عليه شريط حياتهما بعد مماتهما عليه ويكدر عليه صوف حياته. وما بقي من عمره. سيتكدر فظلا عن ان كل شيء نقدمه لابائنا وامهاتنا سيفعله بنا اولادنا. جزاء وفاقا فان كان خيرا فهو خير. وان كان شرا فهو شر
وكل مر اذقناه والدينا فسيذيقناه اولادنا. وهذا امر قضاه الله عز وجل فعقوبة العقوق مع ما يدخر لصاحبها. من العذاب الاليم في الاخرة ان لم يغفر الله له سوف يذوق مرها
واعظم منها في هذه الدنيا من اولاده. فعلى الانسان ان يتقي الله في والديه وان يحسن صحبتهما. في هذه الدنيا بالمعروف. وان يحفظ دائما قول الله عز وجل فيهما وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما
فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما كما ربياني صغيرا. والله اعلم
