الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هناك من خيار من الشباب ممن نحسبهم والله حسيبهم من اهل الخير ولكنهم يفضلون صحبتهم بالنسب على ما في الرجال من فضائل ومزايا الا انه لا يصحب لا يصحبه بل يكتفي
بمعرفته فهل هذا من عين العقل والحصافة؟ الحمد لله لا شأن للمسألة لا بالعقل ولا بالحصافة وانما المسألة فيها مخالفة شرعية فان الولاء والبراء مطلوب على قدر ما يحمله الانسان في قلبه من الدين والعقيدة الصحيحة
فعلى قدر موافقة الانسان لشريعة الله نواليه وعلى قدر مخالفته لشريعة الله نعاديه فالمحبة الايمانية والاخوة الشرعية الدينية لا ينبغي ان تكون نابعة عن هوى او عن عصبية او عن قرابة او عن حسب او نسب او مال او غيرها
بل لابد ان تكون نابعة من الايمان والتقوى يقول الله تبارك وتعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم فلا يجوز ان نفاضل بين الناس بحسب اعراقهم او جنسياتهم او بلادهم او جمالهم او اموالهم او مناصبهم او احسابهم
انسابهم كل ذلك من التفظيل الذي ابطله الشرع. ولا يصلح ان يكون سببا لتفضيل احد على احد في ميزان الله عز وجل وانما حقيقة العلو والرفعة عند الله تبارك وتعالى هي الايمان الصحيح والتقوى الصادقة. فاكرمنا عند الله عز وجل واعلان
منزلة عنده اتقانا واعلمنا به فلا ينبغي ان يرى العامة من اهل الدين والصلاح تمييزا وتفضيلا بين اتباعهم واحبابهم واخوانهم مبنيا على شيء من الاحساب او الاعراق والانساب. والقبائل كل ذلك مما يفسد الدعوة. ومما
يجعل الناس يزهدون فيما عندنا من العلم والتعليم والدعوة الى الله عز وجل. بل علينا ان نتقي الله عز عز وجل في هذا الامر وان يقوم ساق ولائنا وبرائنا ومحبتنا لاخواننا على الايمان والتقوى
يقول النبي صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله ووالى في الله وعادا لله فقد استكمل الايمان فينبغي ان تكون اعمالنا وتصرفاتنا نابعة لله عز وجل ولذلك رفع الله عز وجل ذكر بلال الحبشي الاسود. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بما سبقتني في
جنة فاني سمعت دف نعليك بين يديه في الجنة بينما قال في ابي لهب الحسيب القرشي تبت يدا ابي لهب وتب. فلا عنصرية في الاسلام ولا قبيلة ولا قبيلة في الاسلام
وانما الله عز وجل جعلنا شعوبا وقبائل للتعارف لا ليتكبر بعضنا على بعض او يتغطرس بعضنا على بعض او يتعالى بعضنا على بعض  فان مما اوحاه الله عز وجل الى نبيه الا نتفاخر بشيء من حظوظ هذه الدنيا. وان يتواضع بعضنا لبعض حتى لا يفخر
احدنا على احد ولا يبغي بعضنا على بعض هذا هو الواجب علينا تجاه انفسنا وتجاه ديننا وتجاه الاخرين. فلا ينبغي ان يرى الناس من اهل الدين انهم يميزون بسبب العنصرية
او يقربون احدا بسبب موافقته في قبيلته او حسابه وانسابه بينما يبعد الاخرين مع تقواهم وعلمهم وكفايتهم ودرايتهم وخبرتهم لانهم لا معه لا في حسب ولا نسب هذا ظلم هذا عدوان هذا اعتداء هذا لا يجوز ابدا ويقبح جدا اذا صدر من الاخيار من اهل الدين والصلاة
والله اعلم
