الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هناك من يثير شبهة وان احاديث السمع والطاعة لولي امر المسلمين انما تكون في الخلافة الاسلامية عندما تكون دولة واحدة. اما هذه الدويلات
انه لا سمع ولا طاعة فيها فلا تشملها هذه الاحاديث. الحمد لله هذا من دعاة الفتنة فاحذروا منه. هذا من دعاة الفتنة فاحذروا منه لا تصدقوه ولا تقبلوا كلامه. فان كلامه خطأ باتفاق باتفاق العلماء في هذا الزمان اقصد من
اهل السنة والجماعة فان اهل السنة والجماعة جرت كلمتهم على وجوب السمع والطاعة لحاكم هذا المكان او هذه البلاد. لان الخلافة قد سقطت نسأل الله عز وجل ان يعيدها على ارض الواقع مرة اخرى عاجلا غير اجل وان تكون خلافة راشدة على منهاج
النبوة وقيام الخلافة وتوحد بلاد المسلمين على خليفة واحد. هذا مطلوب لكل مؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر. ولكن الى قيام هذه الخلافة تأخذ كل دولة من الدول الاسلامية على حدودها الجغرافية
حكم السمع والطاعة لرئيسها او لقائدها او لاميرها او لسلطانها او لحاكمها. كما ذكر الامام كما ذكره الامام الشوكاني رحمه الله تعالى في بعض مؤلفاته. فالمملكة العربية السعودية يجب على
بها السمع والطاعة لحاكمهم. وكذلك اهل مصر يجب عليهم السمع والطاعة لحاكمهم. وهكذا المغرب وهكذا حجاز وعفوا وهكذا المغرب وهكذا الجزائر. وهكذا العراق وهكذا الشام. كل حاكم قام على قطر من الاقطار
في دولة من الدول الاسلامية فالواجب على شعبه ان يسمع له ويطيع الا اذا امر بمعصية فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة لان المتقرر عند العلماء ان الاصل اذا تعذر فانه يصار الى البدل
والاصل ان السمع والطاعة انما يكون امير المؤمنين القائم في مقام الخلافة على كافة الدول الاسلامية. ولكن بما ان هذا الاصل قد سقط على يد اتاتورك فان حينئذ يكون في كل دولة على حسبها بالنسبة لاميرها. فكل بلاد من بلاد
المسلمين يجب عليهم ان يقيموا هذه العقيدة السنية السلفية الثابتة بالوحيين كتابا وسنة. وهي ان يسمعوا ويطيعوا الشرعي الذي امر الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم بالسمع له والطاعة. ولا
لا يمكن ان تعطل هذه الادلة الواردة في شأن السمع والطاعة. حتى تقام الخلافة بعد ذلك. فان عند اهل السنة انه لا جماعة الا بامامة. ولا امامة الا بسمع وطاعة. وهذا المدعي
يريد من شعوب الدول الاسلامية ان تثور على حكامها وان تنزع اليد من طاعتهم. وان تخرج حتى يكون امر المسلمين في وبال وهلاك. فتكون امورهم فوضى بلا حاكم يحكمهم ولا سلطان يدير امورهم وينظم شؤونهم. وهذا في الاجتماع البسيط وهو اجتماع السفر مرفوض
شرعا فان النبي صلى الله عليه وسلم قد امرنا اذا كنا ركبا في السفر ان نأمر احدنا لان امور الجماعة في السفر لا تستقيم الا بتأمير رجل عليهم. يسمعون له ويطيعون في غير
معصية الله. فاذا كان هذا شأن الاسلام في مثل تلك الاجتماعات اليسيرة. فكيف باجتماعات الشعوب في دولها افيمكن ان نقبل هذا الكلام الفاجر الكاذب الذي لا ينم الا عن جهل من قاله ونطق به
على حمق من سمعه سماع قبول وتطبيق وامتثال فهذا كلام باطل ونقسم وبالله العلي العظيم انه كلام باطل. بل كل افراد شعب دولة يجب عليهم تجاه حاكمهم جميع ما يجب على الدولة الاسلامية تجاه خليفتها قبل سقوط الخلافة. فاي شيء نتعامل به
مع خليفة المسلمين الذي بسط الله عز وجل حكمه على كافة الدول الاسلامية قبل سقوط الخلافة فاننا به تماما مع حاكم بلادنا ولو كان نفوذ حكمه في قطر من اقطار المسلمين او في دولة من دول المسلمين. هكذا جرى عليه
الناس وهو الذي لا تستقيم امور المسلمين ولا تنتظم احوالهم ولا تنتفي الفوضى عنهم الا بتحكيمه. فالذي ادين الله عز وجل به ان كلام هذا المتكلم انما هو مبني على الجهل وعلى السفه وعلى عدم النظر في مراعاة شؤون المسلمين
فان الحاكم في اي بلد من بلاد المسلمين. واي قطر من اقطارها يأخذ حاك يأخذ حكم الخليفة فهو خليفة على هذا القطر وملك او سلطان على هذا القطر على حسب منطقة نفوذ
به يجب على اهل بلاده ان يسمعوا له وان يطيعوا في المعروف. فاذا امرهم بمعصية فلا سمع ولا طاعة. واما ان نقول ان الادلة انما تصدق على خليفة المسلمين فقط
وقد سقطت الخلافة اذا نعطل هذه الادلة ويبقى الناس يهيج بعضهم في بعض ويموج بعضهم في بعض يخرجون على حكامهم ويغتالونهم ولا يسمعون لهم ولا يطيعون فكيف ستكون بالله عليكم احوال
الدول الاسلامية فيما لو انتشر هذا الكلام الكذب على الله وعلى رسوله وعلى عقيدة المؤمنين. لا جرم ان سوف تختلف والعقد سوف ينفرط والفوضى سوف تعم. والدماء سوف تراق والخلل سوف يحصل في بلاد الاسلام فيكثر التنازع وتعظم الخصومات بين الحكام
وشعوبها فهذا كله من الدجل الذي يجب علينا ان نبين زيفه وان نكذبه وان نصرخ في وجه صاحبه به وان نعظه وان ننصحه وان ننكر عليه هذا المنكر العظيم. فلا يجوز قبول هذه الدعوة
احذروا احذروا كل الحذر من قبول هذه الدعوة. فخليفة المسلمين قبل سقوط الخلافة يجب له السمع والطاعة وتنطبق عليه هذه الاحاديث. وكذلك حاكم قطر من اقطار المسلمين بعد سقوط الخلافة ينطبق عليه هذا الامر فيجب ان يسمع له ويطاع ويطاع في
حدود طاعة الله عز وجل. ولا تقبلوا مثل هذه الشائعات والدعايات المغرضة التي لا تريد الا تمزيجها البلاد الاسلامية. وبث الوهن والضعف فيها. وتقويض بنيانها. من حيث يشعر قائلها او لا او من حيث لا يشعر. لكنني اظن ان قائلها انما يريد هدم الاسلام. وتقبيض
المجتمع الاسلامي وتمزيق كلمته وتفريق وحدته وبعثرة قوته حتى يكون هباء منثورا. فالله عز وجل امرنا بالاتفاق والائتلاف. ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف. فقال الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال وقال الله
تبارك وتعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شياعا كل حزب بما فرحون فدعوى هذا القائل انما يقصد بها ان تريد ان تكون الدولة الاسلامية الواحدة شيعا واحزابا يضرب
بعضهم رقابا بعض وكل حزب بما لديهم فرحون. وهذا يتنافى مع الاصل العام والقاعدة الكبيرة الفخمة في الشريعة الاسلامية. وهي وجوب الوحدة والاتفاق. ونبذ اسباب الفرقة والاختلاف. هكذا اهل السنة والجماعة يدعون الامة الى الاجتماع وكيف يكون الاجتماع
الم يكن على هذا الاجتماع امام او سلطان او حاكم او رئيس يدير هذا الاجتماع. فقد جرت عادة الناس الا لا تجتمع كلمتهم ولا تتوحد قوتهم ولا تتفق صفوفهم الا اذا كان عليهم قائد. يقودهم
ويجب في قيام هذا القائد ان تسمع له هذه الجماعة وتطيع. فاذا هما امران متلازمان لا تقوم الامامة الا بالسمع والطاعة. ومتى ما قامت الامامة قامت الجماعة فلا جماعة الا بامامة ولا امامة الا بسمع وطاعة. فجميع النصوص الواردة في السمع والطاعة كتابا وسنة
تنطبق على حاكم على كل حاكم مسلم يحكم بلدا من بلاد المسلمين. حتى اذا ما يسر الله عز وجل قيام الخلافة الراشدة باذنه عز وجل. ونسأله ان يجعله قريبا حتى
عيوننا برؤية المسلمين مجتمعين تحت امام واحد. ويكون حاكما لكافة الدول الاسلامية تكون افة راشدة على منهاج الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح حينئذ نقول يجب على جميع الدول ان تنطوي تحت
لواء هذا الحاكم واما قبل قيامها فنطبق هذه الاحاديث على كل حاكم مسلم في اي بلد من بلاد انتبهوا فهذا ما ندين الله عز وجل به والله اعلم
