الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل قال الله تعالى ولم اك بدعائك ربي شقيا في سورة مريم هل احد اسباب الشقاء عدم استجابة الدعاء
الحمد لله لا جرم ان الانسان اذا كان محتاجا ومفتقرا الى امر من الامور ورفع يديه واطال واطال رفعهما الى الله عز وجل وطال به الزمن في الدعاء والطلب والالحاح على الله تبارك وتعالى. ولكن الله عز وجل اخر استجابته او منعه من
الاستجابة بسبب وجود مانع او فوات شرط لا جرم ان هذا من اعظم شقاء العبد. فان ازمة امور هذا الكون لا الا الله عز وجل للعبد. فاذا لم يكن الله عز وجل مع العبد بمعيته الخاصة يستجيب دعاءه. وييسر اموره ويذلل
الصعاب التي تواجهه فلا جرم ان العبد لا يزال في شقاء وفي نكد. ولذلك استعاذ النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من دعاء ان لا يسمع كما في الصحيح يقول النبي عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من كذا ومن كذا ثم قال ومن دعوة لا يؤمن
دعوة لا يستجاب لها لان هذا من جملة شقاء العبد. فاذا اغلقت الابواب في فاذا اغلقت ابواب الله عز وجل في وجه هذا فلا جرم انه سوف يكون نكدا ضيق الصدر متكدر البال متفلت تتفلت عليه اموره
تشتت عليه شمله تتفرق عليه عزيمته. فان من اعظم الخذلان ان يكلك الله عز وجل الى نفسك. والا يستجيب لك اذا رفعت يديك محتاجا ومفتقرا اليه. فعلى العبد ان يحرص ان يتخلى وان وان يجتنب جميع ما يوجب
عدم الاستجابة. وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على ان موانع استجابة الدعاء كثيرة. فلا بد للانسان ان يراجع هذه الموانع وان ينظر وان يطبقها على نفسه. وان ينظر لما تأخرت اجابته. ويتهم نفسه
بالتقصير في جنب الله عز وجل وليحدث توبة بين يدي ربه تبارك وتعالى وليحاسب نفسه على هذا التقصير ولينزع عن الامر الذي يوجب عدم استجابة الله عز وجل لدعائه. والا فلا جرم ان عدم عدم استجابة الدعاء
لا جرم انها من اعظم الشقاء ومن اعظم النكد. ومن اعظم ما يوقع العبد في الكبد. نسأل الله عز وجل ان يستجيب دعائنا المسلمين ونعوذ به عز وجل ان يطردنا عن بابه بسبب تقصيرنا في جنبه. والله اعلى واعلم
