الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم هل حفلات النجاح والتخرج تعتبر من الاعياد البدعية الحمد لله الاصل المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
ان الاصل في الاشياء والافعال الحل والاباحة الا فيما حرمه النص الشرعي الصحيح الصريح فلا يجوز لنا ان نمنع عادة اعتادها الناس الا وعلى هذا المنع دليل من الشرع لان الاصل في العادات الحل والاباحة الا بدليل
ولا يحق لنا ان نقول للناس هذا حلال وهذا حرام الا اذا كان استنادنا في هذا التحليل والتحريم الى الادلة الشرعية لان التحريم والمنع حكم شرعي. والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها
ادلة الصحيحة الصريحة وبناء على ذلك فلا ارى والله تعالى اعلى واعلم حرجا في اقامة حفل يقصد به اظهار الفرح والسرور على تجاوز مرحلة من مراحل الدراسة سواء كانت مرحلة متأخرة من التعليم او مرحلة متقدمة من التعليم
فانه ليس عندنا دليل يدل على منع المنع من ذلك فالذي اراه والله اعلم انها جائزة ولا تدخلوا في مسمى العيد لان العيد اسم لما يعود ويتكرر في نفس اليوم كل عام
وانتم انما تفعلونها بسبب التخرج في هذا العام ثم لا تكررونها في نفس يوم التخرج مرة اخرى فلا تدخل في مسمى العيد متى تكون عيدا تكون عيدا اذا كان الانسان سيجعل الاحتفال بنفس هذا اليوم عادة سنوية تتكرر عليه
فحينئذ تخرج عن مسمى العادة الى مسمى العيد والاصل في الاعياد التوقيف. كما قررناه في مواضع كثيرة ولكن ومع القول بان هذه الاحتفالات لا بأس بها فاننا نشترط شروطا لجوازها
الشرط الاول الا يبالغ فيها مبالغة تخرج بها الى حد التبذير والاسراف فلا يجوز ان نصنع فيها طعاما زائدا على الحاجة او ننفق فيها نفقات خارجة عن حد الاعتدال والوسطية
فان الله عز وجل حرم علينا الاسراف فقال تبارك وتعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا وقال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا. والله عز وجل قال انه لا يحب المسرفين
الشرط الثاني الا تتضمن هذه الاحتفالات شيئا من طقوس ما يفعله الكفرة في احتفالاتهم فلا يجوز لنا ان نجعل من جملة برامجها اشياء مستوردة من عادات الكفرة وانما نجعلها احتفالات يظهر فيها الصبغة الشرعية من وضع الكلمات ومن وضع التوجيهات ومن وضع التنبيهات
من وضع الاسس في عمل الخير والتعاون على البر والتقوى. بعيدة عن تلك الاطروحات الغربية التي تخرج تلميذ من حد شخصيته الاسلامية الى الى الشخصية التبعية فمثل هذه الحفلات لا يلبس فيها بعض الالبسة التي يلبسها الكفرة في حفلاتهم
ولا يفعل فيها شيء من الافعال التي احدثها الكفرة في مثل هذه الحفلات الشرط الثالث وهو شرط مهم جدا ايضا الشرط الثالث من شروط من شروط هذه الحفلات ان تكون منزهة عن الاغاني
وعن الدفوف وعن الالات اللهو والموسيقى. ان تكون بعيدة ان تكون بعيدة عن عن ذلك فلا ينبغي ان تخرجنا فرحتنا عن دائرة عبوديتنا لله عز وجل الى دائرة البذخ والفخر
والخيلاء والطغيان وترك وارتكاب شيء من المحرمات شرعا فتكون حفلات خالية عن الغنى وخالية عن الطبول او شيء من الات اللهو والموسيقى فاذا توفرت هذه الشروط الثلاثة فلا بأس بها ان شاء الله. والله عز وجل لم يخلقنا حتى نحزن. وانما خلقنا لنفرح
فكون الانسان قطع مرحلة من مراحل تعليمه هذا شيء يفرح الانسان لانه يعلم بذلك ان حياته لم عليه سدى فهو يقطع بينما غيره يقطع. فانت تنجح من سنة الى سنة بينما غيرك جالس في
لم يتقدم فكون الانسان يفرح بفظل الله وبرحمة الله وبتوفيق الله وتسديد الله ومعونة الله هذا امر طيب يقول الله تبارك وتعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون والله اعلم

