الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول متى تخرج وقت الصلاة هل هو بدخول وقت اذان الصلاة التي تليها؟ الحمد لله
لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة مواقيت الصلاة ابتداء وانتهاء فاول وقت الظهر يبدأ من زوال الشمس عن كبد السماء ويستمر وقتها الى مصير ظل كل شيء مثله
مخصوما منه فيئ الزوال طبعا ثم مباشرة يدخل وقت العصر بلا فاصل ولا جمع ولا جامع. يعني بلا تداخل بينهما ولا فصل بينهما فمن حينما يخرج وقت الظهر بمصير ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال يدخل مباشرة وقت العصر. ويستمر
ووقت العصر المختار الى اصفرار الشمس. ثم يبدأ وقت العصر الاضطراري الى غروبها وتكامل غياب قرصها. وبمجرد تكامل غياب قرصها يبدأ وقت المغرب الى مغيب الشفق الاحمر. وبمغيب الشفق الاحمر يبدأ مباشرة وقت صلاة العشاء
ويستمر وقتها الاختياري الى منتصف الليل ثم يبدأ وقت العشاء الاضطرار الى طلوع الفجر الصادق وبطلوع الفجر الصادق يبدأ وقت فاجري ويستمر الى طلوع الشمس. فمتى ما بدأ قرص الشمس بالخروج انتهى وقت صلاة الفجر
وبراهين هذه المواقيت كثيرة. منها مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم. من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وقت صلاة الظهر اذا زالت الشمس وكان وكان
وكان ظل الرجل كطوله. وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر. ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق. ووقت صلاة العشاء الى نصف الليل الاوسط ووقت صلاته
الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس. وفي الصحيحين من حديث ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الهجيرة التي تدعونها الاولى حين تدحض الشمس. ويصلي العصر ثم يرجع احدنا الى رحله في اقصى
المدينة والشمس حية. قال ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب ان يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبله والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الصبح حين يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين الى المئة. وفي الصحيحين من حديث جابر ابن
عبدالله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقيا والمغرب اذا وجبت والعشاء اعجلها احيانا ويؤخرها احيانا اذا رآهم اجتمعوا عجل. واذا رآهم ابطأوا اخر والصبح بغلس. يعني كان يصليها صلى الله عليه وسلم
فهذه وغيرها من الاحاديث كحديث ابي موسى وحديث بريدة. وكلها احاديث صحيحة ولله الحمد والمنة. يبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم وقت ابتداء اوقات الصلاة المفروضة وانتهائها. وبناء على ذلك فلا عبرة بالاذان باعتبار الاصالة. فاذا
ان لا نعتمد على المؤذن وانما نعتمد على تلك المواقيت المحددة وعلى النظر فيها. ولكن بما ان كثيرا من الناس يجهل هذه المواقيت او او تعصر ويشق عليهم مراعاتها في كل فرض. اه اقيم الاذان مقام دخول الوقت. لا سيما من
مؤذن عرف عنه دائما موافقة الوقت. فمتى ما اذن من عرف عنه في حالته المستمرة الدائمة التي لا يخدم عنها لا ابدا انه يؤذن على دخول الوقت المحدد فانه حينئذ بمجرد اذانه يخرج وقت الصلاة الاولى ويدخل
وقت الصلاة الثانية ولكن بعض المؤذنين لا يتقيد بالاذان في اوائل الاوقات كما هو معلوم. وحينئذ نرجع الى العلامة الاصلية التي بينها لنا نبينا صلى الله عليه وسلم كما بينته لك تفصيلا وتدليلا. والله اعلم
