الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا كان الانسان سيسافر في مدة طويلة فوق الاربعة ايام ومسافة طويلة ايضا فوق الثمانين كيلا
فهل للافضل له ان يحافظ على السنن الرواتب؟ ام انه يتركها واذا كان سيسافر الى بلد فاضل كمكة والمدينة فهل له الافضل ان يؤديها ام تركها؟ الحمد لله اذا سافر الانسان من بلاده الى بلاد اخرى
فان المشروع في حقه ان يترك الرواتب كلها الا راتبة الوتر وراتبة الفجر خاصة هكذا كانت حالة النبي صلى الله عليه وسلم والكلام في الرواتب المقيدة يعني رواتب الفرائض القبلية والبعدية
فراتبة الظهر قبلية وبعدية يتركها وراتبة المغرب البعدية يتركها وراتبة العشاء البعدية يتركها واما راتبة الفجر القبلية فانه يحافظ عليها في حضره وسفره فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدع راتبة الفجر لا في حضر ولا في سفر
كما في الصحيح في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل اشد تعاهدا منه على اتى الفجر
وفي رواية مسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ولما كان ولما فاتت صلاة الفجر نبينا صلى الله عليه وسلم وهو في سفر حتى طلعت الشمس امر بلالا بعد ذلك ان يؤذن ثم تقدم فصلى ركعتي الفجر يعني سنتها ثم امر بلالا فاقام فصلى الفجر
فصنع كما يصنع كل يوم حديث صحيح رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي قتادة ومثله في صحيح مسلم كذلك من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه  سنة الفجر لا يتركها الانسان في السفر ولا في الحضر
وكذلك نافلة الوتر فان المعروف من حالته الدائمة صلى الله عليه وسلم انه كان لا يفوت سنة الوتر مطلقا لا في حظره ولا في سفره ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به قال وكان يوتر
على بعيره ولم يكن يصنعه في المكتوبة فاذا كان عليه الصلاة والسلام لا يفوت هاتين النافلتين المؤكدتين والتي هما والتين هما نافلة الفجر القبلية الوتر لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يفوتهما
واما قول الانسان هل الافضل في الاماكن الفاضلة؟ واما قول السائل هل الافضل في الاماكن الفاضلة ان اصلي هذه النوافل او لا؟ فاقول ان الانسان ينبغي له ان يكون مقتديا بالنبي صلى الله عليه وسلم في سفره وفي حضره
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي هذا المكان الفاضل وهو مكة في اسفاره فقد كان يسافر من مكة من المدينة الى مكة ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم
انه راعى فضيلة الموضع وجاء بالنوافل بل كان يتركها حتى في هذه الاماكن الفاضلة حتى في هذه الاماكن الفاضلة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي النوافل. الا ما ذكرته لك. فالافضل للانسان هو الاقتداء
بالسنة فاجر تركك لهذه النوافل اتباعا واقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم اعظم اجرا من اعظم من فعلها في هذه المواضع الفاضلة. فان اجر اتباع السنة لا يقاومه لا يقاومه شيء. فعليك اصابة السنة في الترك حتى ولو في
هذه المواضع الفاضلة التي هي مكة والمدينة وبيت المقدس. فلا تصلي فيه هذه النوافل اذا كنت مسافرا اليها الا نافلة الوتر ونافلة الفجر خاصة والله اعلم
