الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة عندها طفل معاق عمره سنتان وانجبت ولدا ثاني بعدما قرر المستشفى انه معاق. وفيه امل ان يتعافى ويكون طبيعيا
والى الان ما قرروا عليه واناس اخرون يقولون انه ابتلاء من الله ورحمة واناس يقولون ان الله قد عاقبك بالاطفال فهل هذا صحيح؟ الحمد لله قبل ان اجيب على سؤالك بعينه لابد ان
اخبرك بان الواجب الشرعي اذا اصيب الانسان بشيء من المصائب ان يصبر وان يحتسب الاجر والا يتسخط ولا يتضجر هذا هو الواجب عند نزول المصائب وحلول شيء منها. وان يعلم المسلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأ
لم يكن ليصيبه وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وان كل شيء كائن بقضاء الله عز وجل وقدره. والايمان بالقضاء والقدر حلوه ومره خيره وشره هذا من اركان الايمان الستة التي لا يقوم ايمان العبد الا بها
فامر الله عز وجل نافذ فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه. فعلى العبد ان يقابل اقدار الله عز وجل بكمال وكمال الرضا وكمال الصبر واحتساب الاجر. وان يعلم انها خير له. لان امر المؤمن كله خير ان اصابته سراء
فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. الامر الثاني هو ان يعلم المسلم ان المصائب التي تنزل من الله عز وجل
لا تخرجوا عن ثلاثة اقسام. القسم الاول مصائب لرفعة الدرجات. وهي تلك المصائب التي اجراها الله عز وجل على انبيائه ورسله فانه كانت تصيبهم المصائب والامراض والهزائم في الحرب احيانا. واذى قومهم له
والاعتداء الجسدي على بعضهم بل كان يصيبهم التقتيل ايضا فهذه المصائب التي تنزل على الانبياء وعلى خلص المؤمنين ليست لعقوبات على ذنوب سابقة. ليست عقوبات على ذنوب سابقة وانما الله يجريها لرفعة الدرجات
والنوع الثاني من المصائب مصائب لتكفير السيئات. وهي ان يذنب العبد ذنبا فلا يحدث منه توبة. والله عز وجل برحمته بهذا العبد لا يريد ان يلقاه بهذا الذنب. فيجري عليه شيئا من مصائب هذه الدنيا فيرزقه الصبر. فيرفعه درجات
عظيمة ويكفر عنه ذنوبا لا يستطيع العبد ان يكفرها عنه باعماله. لكن بمجرد صبره على هذه المصائب جعل الله عز وجل صبره عليها من اعظم الكفارات لهذه الذنوب والمعاصي التي فعلها ولم يحدث من بعد فعلها توبة
وهذا اغلب ما يكون حال المؤمنين عليه. فاننا نذنب ونخطئ وننسى ذنبنا وخطأنا. فتلك مصائب كفارات نحن لا نتمنى المصيبة لانها عدو وقد نهينا عن عن تمني لقاء العدو لكن اذا وقع علينا شيء من
من اقدار الله عز وجل المؤلمة بلا تمن منا فالواجب علينا ان نحتسب اجر الصبر عليها فان فيها تكفيرا عظيما. كما قال الله تبارك وتعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ويقول النبي
صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل من ابتليته بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة او كما قال صلى الله عليه وسلم كذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء فيما معناه ان المرأة اذا فقدت ولدها اذا فقدت ثلاثة من ولدها اذا
فاذا فقدت ولدها فاحتسبت فاحتسبته كان لها اجرا عظيما عند الله عز وجل فهذه مصائب يجريها الله لتكفير السيئات. والقسم الثالث ونسأل الله الا نكون من اهل القسم الثالث. وهي مصائب لزيادة الالم
العقوبة والعذاب والنكال في الدنيا قبل عذاب ونكال الاخرة. وهي تلك المصائب التي يجريها الله عز وجل على الكفار. او على الموحدين ممن لم يرد الله ان يغفر له كبيرته يوم القيامة. فهذه المصائب ليست لتكفير السيئات. فانه
وما تصيب الكافر من المصائب فانها لا تعتبر كفارة له. لان من شرط الكفارة ان تسيئ الاسلام. وهذا فلا يعتبر ما يصيبه من المصائب الا عذابا وزيادة نكال والم عليه في الدنيا قبل عذاب وجحيم وسعير
الاخرة وعلى ذلك قول الله عز وجل سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم ما اصابك يا اختي الكريمة لا يخرج عن القسمين الاوليين. اما ان تكوني عند الله عز وجل
غالية ويريد الله عز وجل ان يرفع درجاتك الى منازل لا لا تخطر على بالك ابدا. فاجرى الله عليك هذه المصيبة في ولدك فان صبرت واحتسبت الاجر فانك ترتفعين في منازل الجنة ودرجاتها امورا عظيمة. لا تستطيعين ان تصليها باعمالك
اما ان يكون بسبب ذنوب بسبب ذنوب اراد الله عز وجل ان يكفرها عنك. لكن ان شاء الله من باب احسان الظن بالمسلم لا لست من اهل القسم الثالث باذن الله عز وجل. فالمؤمن ان شاء الله امره كله خير. فما يصيب المؤمن من هم ولا
لا نصب ولا وصب الا كفر الله عز وجل بها عنه من ذنوبه وخطاياه حتى الشوكة يشاكها. فانت اما ان تكوني من اهل القسم الاول واسأل الله ذلك واما ان تكوني من اصحاب القسم الثاني. ولكن ان شاء الله من باب احسان الظن فيك لست من اهل القسم الثالث. فلا ينبغي ان
تفتحي اذن رأسك ولا قلبك لمثل هؤلاء الذين يقولون انما هي عقوبات وزيادة عذاب عليك في الدنيا فهذا لا هذا سوء ظن فيك ولا يجوز ان تقابلي بمثل هذا الكلام وانت تعانين مثل هذه المصائب. بل الواجب على من حولك ايها
طمئنوا قلبك بقضاء الله وقدره. وان يكونوا خير عون لك على تسليتك. وعلى اسعادك وادخال السرور عليك. فانت في هذا في هذه الفترة الى اخوات واقارب يصلون حزنك ويسعدون قلبك ويتعاونون معك على الصبر
ويثبتونك فان الانسان اذا اصيب بمصيبة وعزاه اخوانه ورأى من حوله مهتما به معينا له فان مصيبته والمها سيخف عن قلبه اسأل الله ان يرزقك الذرية الصالحة خلقا وخلقا. وان يعينك على الصبر على قضاء الله عز وجل. والله اعلم

