الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل انسان محاسب على ما بداخله او ما يفكر فيه الحمدلله المتقرر عند العلماء ان
الشريعة عفت فضلا من الله عز وجل عن الوساوس والخطرات وحديث النفس ما لم يقارنه كلام او عمل ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى
لي عن امتي ما وسوست او قال ما حدثت به انفسها او انفسها ما لم تعمل او تتكلم به. فاذا كان ما يدور في بقلبك وفكرك مجرد حديث نفس او خطرات او او وساوس شيطانية فانها لا تدخل في حيز المحاسبة يوم القيامة
الا اذا قرأ رنها كلام او عمل. الا اذا قارنها كلام او عمل. ولكن ينبغي ان تعلم ان ان المقدار المعفو عنه من حديث النفس انما هو تلك الخطرات والوساوس والاذكار التي تنقدح في ذهنك اول
مرت ثم تحاول ان تحاربها اذا كانت مخالفة للشرع. واما ان تستقر فكرة في قلبك. فتعزم عليها وتخطط يدبر لها في قلبك وتريدها بارادتك الجازمة. وتجعلها عزيمة وهمة فانك تحاسب حين
عليها حتى وان لم يقارنها كلام او عمل لقول الله عز وجل ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم الانسان اذا عرض له خاطرة السوء عروظا ثم جاهدها ولم يسترسل معها ولم يدبر لتنفيذها ولم يخطط
لاقترافها فانها لا حساب عليها. لكن اذا ترقت من كونها فكرة او خاطرة الى كونها همة قيمة ويدبر في قلبه كيف ينفذها فانه حينئذ مؤاخذ ومحاسب على ما يقوم في قلبه من تلك
الهمة الماضية والعزيمة القوية. فاذا المعفو عنه من حديث النفس انما هو الخطرات. واما الهم واما اما الهم والعزيمة فانها يحاسب الانسان عليه. فمتى ما عرظ لك شيء من فكرة السوء او خاطرة الشر فحاول ان
ادافعها وان تخرجها عن قلبك والا تسترسل معها ولا ترضى بوجودها في قلبك. نسأل الله ان يحمي قلوبنا من تلك الخطرات لشريعة ربنا والله اعلم
