الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول استقدمت عاملا العمل في مزرعتي يقول ومن حين دخول هذا العام للمزرعة وكل يوم تحدث مشكلة اما ان تتعطل الماكينة او يحدث شيئا للزرع
ولا يمر يوم او يومين الا ويحدث شيء. السؤال هل يجوز لي ان اسفر هذا العامل او يرحله؟ وهل هذا من التشاؤم؟ وهل يجوز التشاؤم من الاشخاص الحمد لله رب العالمين
المتقرر عند العلماء انه لا عدوى ولا طيرة الا فيما استثناه الشرع. فالاصل في التشاؤم المنع الا في امور قد استثناها الدليل الشرعي الصحيح الصريح يقول النبي صلى الله عليه وسلم
لا شؤم الا في الدار او الدابة او الزوجة وفي رواية او الخادم فاذا كانت امور المزرعة مستقيمة قبل دخول هذا العامل فيها ثم كثرت مشاكل المزرعة بعد دخول هذا العامل ولا يمر يوم الا وتأتيك فيه في مزرعتك مشكلة
فلا حرج عليك ان تبعد هذا العامل عن هذه المزرعة لان الله عز وجل هو الذي يخلق الاعيان ويخلق ما يحيط بهذه الاعيان من نحس او سعد  وكذلك وكذلك وكذلك الدار. فاذا كنت في دار كثير عدد اهلك فيها سليمة صحتهم ثم
ثم انتقلت الى دار كثرت فيها امراضكم وقل فيها عددكم فاننا نقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذميمة فاذا ترك الانسان الدار بسبب كثرة الامراض التي اصابته واهله فيها وانتقل منها الى دار اخرى من باب
اتقاء شر هذه الدار. فانه لا حرج عليه ولا يعتبر داخلا في الشؤم المحرم. وكذلك الدابة فاذا كانت لك سيارة قديمة حوادثها لا حوادث فيها ولا كثرة اعطال فيها ثم اشتريت سيارة جديدة كثر فيها كثرت فيها الاعطال وكثرت فيها الحوادث التي تصيبك
فلك شرعا ان تتخلى عن هذه السيارة لان الله عز وجل لما خلق الاعيان من زوجة او دار او دابة او خادم خلق في بعضها نحسا وشرورا واضرارا تصيب من قارب هذه العين. فاذا فاذا ابتعد
الانسان عن محاربة هذه الاضرار والشرور عن هذه الدار او عن هذه او عن هذه المرأة او عن هذه الدابة او عن هذا الخادم فلا حرج عليه ولا يعتبر ابتعاده عن هذه الاعيان التي ثبت ضررها حقيقة لا خيالا ولا وهما ولا وسوسة
فانه لا حرج عليه في ذلك. فانت اذا رأيت ان مشاكل المزرعة كثرت بسبب وجود هذا الخادم العامل فيها وكانت قبله لا مشاكل فيها فلا حرج عليك ان تسفره. فانه يغلب على الظن انه من جملة تلك الاعيان التي خلق الله
قرر لمن يقرب من هذه العين وهذا امر يقدره الله عز وجل في بعض الاعيان. فكما ان هناك اعيانا توجب لمن اقترب منها الخير العظيم والبركة الكبيرة. فكذلك هناك اعيان في هذه الدنيا خلقها الله. وخلق الضرر
بجوارها فمن اقترب من هذه الاعياد فانه يصيبه ما قدره الله عز وجل عليه من هذه الاضرار اذا ابتعد الانسان عنها وعن ابرارها فلا حرج ولكن ينبغي ان يكون ذلك من باب التحقق واليقين والامر الواقع. ولا يكون من باب
الظنون او الاوهام او الخيالات. وخلاصة هذا الكلام انك ان صفرت هذا العامل وابعدته عن مزرعتك لهذا الشرر والضرر فانه لا فانك لا تعتبر متشائما التشاؤم الذي يضر عقيدتك ولا تعتبر متطيرا التطير المحرم. لان الدليل فاثبت ان الخادم والمرأة والدابة والدار. قد تكون بعضها
فيها شؤم وضرر لمن اقترب منها والله اعلم
