الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل الحجاب من الاصول ام من الفروع؟ وكيف افرق بين الاصول والفروع؟ الحمد لله رب العالمين
ان تقسيم الدين الاسلامي الى اصول وفروع هذا من التقسيمات المحدثة التي لم تجري على لسان الادلة كتابا وسنة ولم يقلها احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم تجري على لسان احد من من السلف الصالح من اهل القرون المفضلة
وانما اول من علمنا وصف انه وصف وانما اول من علمنا انه وصف الدين بانه اصول وفروع انما هم معتزلة ويقصدون بقولهم الاصول اي العقائد. ويقصدون بقولهم الفروع اي الامور التشريعية
الفقهية وهذا التقسيم ليس تقسيما مقبولا باطلاقه فالواجب علينا ان نكف عن تقسيمات الدين اذا لم يكن على هذا التقسيم دليل من الشرع من كتاب او سنة صحيحة او اجماع من السلف الصالح
مع ان هذا التقسيم قد يفهم خطأ فيقع الانسان في رد شيء من الدين او الاستسهال به بحجة انه من الفروع ولا اخال السائل الا كذلك. فهو يسألني عن حكم عن تصنيف
حجاب اهو من الاصول فيحرص على تطبيقه والتنبيه عليه؟ ام انه من الفروع فيستسهل به فهذا لا يجوز مطلقا لانه تلاعب بالدين فان الدين كله ذو امر عظيم وذو شأن فخم كبير
لا يجوز الاستشهاد بشيء منه بحجة انه من الفروع او من القشور كما يصفه به بعض من لا خلاق له فالعبرة عند المسلم انما هي صحة النص واستقامة دلالته على المطلوب. فما صح به النص فالواجب علينا ان نعتمده. وان
تعبد لله عز وجل به وان نقيم له وزنا سواء اكان مما يصنفه بعضهم بانه اصول او كان مما يصنفه بعضهم بانه فروع وانما العبرة عندنا صحة النص. قال الله عز وجل انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله
بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. قال الله تبارك وتعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن  واسلام الوجه الى الله هو التسليم لله عز وجل والاذعان والاذعان له. وقال الله تبارك وتعالى
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا. وقال الله تبارك وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما
شجر بينهم ثم لا يجد حرجا مما ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فلا يجوز التساهل بامر الحجاب على انه من جملة فروع الشريعة فان هذا التقسيم لم تجني الامة منه الا كل شر
فها هم الاشاعرة وها هم الجهمية والمعتزلة يقولون بان الاصول هي العقائد. وان هي الامور الفقهية ولا نقبل في العقائد الا المتواترات. فبسبب هذا التقسيم الخبيث اردوا كثيرا من احاديث الصفات لانها احاديث احاد وهم لا يقبلون في العقائد الا المتواترات. وها
هم بعض الطوائف الضالة من الصوفية وغيرهم. ومن العقلانيين يقولون بان اللحية لا يجب تربيتها لانها من فروع الدين. والعبرة بما يقوم في القلب من الايمان. وبعضهم يقول لا يجب تقصير
الثياب بالنسبة للرجال لانها من فروع الدين وقشوره وليست من لبه ولبابه. ولا من اصوله. فهذا التقسيم افضى بكثير ممن لا خلاق له ممن لم يرد الله عز وجل ان يطهر قلبه بالايمان
افضى بهم الى التساهل في كثير من شعائر الاسلام الظاهرة فاستخفوا بها وتقاعسوا وفتروا وتكاسلوا عن تطبيقها بحجة انها قصور لا لبات. وبانها فروع لا اصول. فلا يجوز لنا ان نسير في ركبهم
ولا ان نقتدي بهم وعلينا ان نعظم شريعة الله كلها. وعلينا ان نذعن لما صحت به الادلة اذ انا كاملا وان نسلم لله ولرسوله تسليما كاملا. وان نقول اذا جاءنا الامر من الله او رسوله في اي باب من الابواب
ابواب سواء اكان في العقائد او الشرائع في العلميات او العمليات. انما نقول اذا جاءنا الامر منهما سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فالحجاب قد صحت به الادلة. من كتاب
الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لنا ان نصنفه لانه من اصول او فروع وانما هل هو من الشرع او لا؟ فان كان من الشرع وقد صحت به الادلة فالواجب على النساء ان يقلن سمعن واطعن وان يعظمن امر
الحجاب وان يتعبدن لله عز وجل به وان يصبرن ويحتسبن على الاذى الذي يواجههن في هذه الدنيا من دعاة التغريب والتغرير والفجور والفسق فان هذا ارفع فان هذا ارفع لدرجاتهن عند الله تبارك وتعالى. فاذا لا يجوز ان نقسم الدين الى اصول والى
ثم نبدأ في تصنيف مسائل الدين ما بين اصول وفروع ثم يفضي هذا التقسيم الى التساهل في تطبيق ما تحت دائرة الفروع فان هذا يعتبر هدما للدين ونسفا لما صح به الدليل والله اعلم
