الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الخاطب يجوز له محادثة مخطوبته والخلوة بها الحمد لله اذا كان المقصود بقولك خطبني المقصود كتابة العقد. المبني على وجود الولي والايجاب والقبول والشهود
وتسليم المهر فانك بعد هذا تعتبرين زوجة له وهو زوج لك. سواء دخل بك او لم يدخل حتى وان تأخرت ليلته الدخلة كما يسمونها. فله ان يخلو بك ولك ان تخرجي معه. وله ان يجامعك بل لو مت لورثك
ولو مات لورثتيه فينطبق عليكما فيما بينكما جميع احكام الزوجية. هذا اذا كان المقصود بقولك انه طبكي ايعني كتابة العقد فيما بينكما؟ فمتى ما تم العقد بشروطه وانتفت موانعه؟ فالمرأة بعد ذلك تنقلب
من كونها اجنبية الى كونها زوجة. والرجل ينقلب من كونه اجنبيا الى كونه زوجها. واما اذا اذا كان المقصود بالخطبة مجرد الاختيار فقط. ومجرد زيارة اهله او كلام امه لامك. وتحديد عينك
ولكن لم يتم بينكما شيء من كتابة العقد ولا غير ذلك. فانك تعتبرين اجنبية عنه فاذا خاطبك فلا يجوز له خطابك الا بما يخاطب به الاجنبي المرأة الاجنبية. فلا يجوز لك ان تخلو ان يعني ان ان تكلميه بخلوة ولا يجوز له ان ينفرد بك. ولا يجوز ان يدور بينكما
شيء من الكلام التافه المبني على الغزل والمبني على قلة الادب من من الالفاظ التي لا يجوز ان تجري الا بين الزوج وزوجته فقط. لانك لا تزالين اجنبية عنه فالواجب حماية نفسك منه
الا في حدود الكلام المعقول. الذي يجوز من الاجنبي للمرأة الاجنبية. فلا  تدخلان في مهاترات ولا في مغازلات ولا في كلام لا يجوز ان يدور بين الرجل والمرأة الاجنبية. واما اذا كان خطابه وكلامه خاليا من الخلوة في حدود
المعقول والكلام المؤدب كالسؤال عن نوع التخصص او نوع الرسالة الماجستير مثلا اذا كنت صاحبة رسالة ماجستير او عن الامور التي تتعلق بها حياتكما فيما بعد من منزل او اثاث او سيارة او غير ذلك. فانا اقول لا حرج في ذلك ان شاء الله
قول الله تبارك وتعالى فلا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا. وصوت المرأة ليس بعورة ما لم يكن مصحوبا بالتغنج والدلال والتكسر. وقد كان الصحابة يخاطب يخاطبون وقد كان
الصحابة او بعض الصحابة يخاطب نساء النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع منها الحديث. في حال وجود حجاب بلا خلوة فاذا صوت المرأة ليس بعورة في ذاته ما لم يكن مصحوبا بالتغنج او الدلال والتكسر. قال الله تبارك وتعالى فلا
ضعنا بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. واما اذا كان الكلام في حدود البيت والدار ونوع الاثاث ونوع قرص ونحو ذلك من الكلام المبني على معرفة المراد. فان هذا لا بأس به من غير
نزول في الكلام والالفاظ الى درجة لا تليق بالمسلمة ان يسمعها منها اجنبي ولا بالمسلم ان يسمعه ان يسمعها منه امرأة اجنبية عنه. وفق الله الجميع وتمم الله بالخير والله اعلم
