الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل الخلاف في تأويل الصفات خلاف سائغ الحمد لله الجواب بل هو خلاف زائغ وليس بسائغ
فلا يجوز ان ان نحرف شيئا من صفات الله عز وجل ولا ان نأولها تأويلا باطلا مردودا ولا يجوز لنا ان نخرجها عن مدلولاتها الصحيحة الثابتة لها مما يليق بجلال الله عز وجل وعظمته
وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة اجماعهم انهم يثبتون لله عز وجل ما اثبته لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
فلا يحرفون الكلم من بعد مواضعه ولا يقيسون الله عز وجل بخلقه قياس شمول او قياس تمثيل فكل هذا مجمع عليه بين اهل السنة والجماعة والخلاف فيه انما هو خلاف بين اهل السنة واهل البدع
فاهل البدع هم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويؤولون في الصفات ويخرجونها عن حقائقها الى مجازاتها. وعن ظاهرها الى معان غريبة عنها فمن فعل شيئا من ذلك فالواجب زجره وكشف شبهته والانكار عليه والتغليظ عليه لانه يكون حينئذ من اهل
البدع والخلاف بين اهل السنة وغيرهم من اهل البدع في المسائل العقدية خلاف اهل البدع فيها لا يعتبر لا يعتبر مطلقا فان العبرة في المسائل العقدية انما هو باجماع اهل السنة. حتى ولو خالفتهم بقية الفرق
الثنتا والسبعين فرقة فان خلاف هذه الفرق غير معتبر لان المسألة عقدية وليست بمسألة فقهية فاذا اجمع اهل السنة على مسألة عقدية فان اجماعهم فيها يعتبر حجة يجب قبوله واعتماده والمصير اليه وتحرم
طلبته حتى ولو خالفهم فيها اهل البدع عن بكرة ابيهم فخلافهم غير معتبر والله اعلم
