الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ورد في الدجال اعاذنا الله واياكم وجميع المسلمين منه انه اعور العين اليمنى وورد انها العين اليسرى
فما حل هذا الاشكال الحمد لله رب العالمين لا اشكال في ذلك. فقد جاء في شأن الدجال انه اعور العين اليمنى. وجاء في رواية اخرى انه العين اليسرى وكلاهما روايتان صحيحتان فقد ذكرهما الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه. واما وجه الجمع
بينهما فبان نقول ان الدجال له عينان كل واحدة منهما فيها عيبها الخاص بها كل واحدة منهما فيها عيبها الخاص بها. فكل واحدة عوراء من وجه اذ اصل العور هو العيب. لا سيما ما اختص بالعين. فتكون احدى عينيه عوراء
احقيقة ذاهبة وهي التي قال فيها ممسوح العين. فاحدى عينيه عوراء بمعنى ممسوحة. يعني انها عوراء بمعنى معيبة. لان العور هو العيب. ووجه عيبها ان انها ممسوحة والاخرى كذلك عوراء اي معيبة. وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه
وسلم عليها ظفرة. وكانها كوكب او قال كانها عنبة طافية اذا الجمع بين الروايتين ان نقول ان كلا عيني الدجال عوراء. فان قلت وما معنى عوراء فاقول اي معيبة ولكن عيب العين اليمنى انها ممسوحة. وعور العين اليسرى
او عيب العين اليسرى انها طافئة كعنبة طافئة. عليها ظفرة. يعني حتى عين الاخرى التي هي اليسرى ليست سليمة السلامة المطلقة. وانما فيها عور اي فيها عيب اذا كونها ممسوحة هذا عيب والعيب هو العور. وكونها طافئ وعليها
ظفره هذا عور. والعور عيب. فاذا لا اشكال في الروايات والجمع بينها يسير كما هذا وجه اول. وبعض اهل العلم جمع بين الروايتين بالترجيح. ولكن انت خبير بان المتقررة في قواعد الاصوليين انه لا يصار الى الترجيح الا اذا تعذر الجمع بين الدليلين
لان المتقرر ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن والمتقرر ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما امكن والخلاصة ان كلا عيني الدجال فيها عور لكن عور كل واحدة يختلف عن عور الاخرى. فعور اليمنى انها
وعور اليسرى ان عليها ظفرة او انها آآ طافئة او او انها كعنبة طافئة والله اعلم
