الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل الدين لغير حاجة من اسباب عذاب القبر الحمد لله الدين من الاسباب التي تؤدي بالانسان الى
عذاب القبر بعد موته اذ ان الدين هو من حقوق العباد والله عز وجل لا يتجاوز عن شيء من حقوق العباد حتى يأخذ لكل صاحب حقه في الاخرة ولذلك يجب علينا ان نحذر من هذه الديون التي لا داعي لها
فالديون التي لا بأس بها هي الديون في دائرة الضرورة والحاجة الملحة اما الديون التي لا داعي لها او الديون التي نوى اصحابها عدم سدادها هذه لا جرم انها تكون
من الاسباب التي قد تؤذيهم في قبورهم ويعذبون بسببها ففي حديث سعد ابن الاطول رضي الله تعالى عنه ان اخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا يعني ابناء قال فاردت ان انفقها على عياله
فقال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم ان اخاك محبوس بدينه فاذهب فاقض عنه لذلك لا ينبغي للانسان ان يستدين الا اذا كان عالما بطريق السداد. قادرا عليه وكان دينه في دائرة الحاجة
الملحة او الضرورة كذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه فالدين وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الديون من جملة الذنوب التي لا تغفر للشهيد. قال النبي صلى الله عليه
يغفر للشهيد كل ذنب الا الدين، فجعله النبي، صلى الله عليه وسلم، ذنبا، فلا ينبغي للانسان ان يقترف الدين تحمله الا اذا كان مضطرا او محتاجا او محتاجا اليه وفي الحديث
يقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل قد تحمل دينا على على اخر قال فاقض عنه قال فذهبت فقظيت عنه ثم جئت وقلت يا رسول الله قد قضيت عنه الا دينارين
ادعتهما امرأة اذا فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اعطها فانها صدقة وروى البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع عن الصلاة عن الجنازة اذا كان عليه دينا حتى ولو
كان يسيرا كما في حديث ابي هريرة وحديث اه سلمة ابن الاكوع وغيرها من الاحاديث الكثيرة وامتناعه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على من عليه دين دليل على ان ثمة مخالفة
دليل على ان ثمة مخالفة تدل على حرمة الدين الا اذا كان في دائرة الحاجة او الضرورة الملحة. فلا ينبغي للانسان ان يتوسع في الديون التي ترهق كاهله ثم ترهق ورثته من بعد
والله اعلم
