الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول نعرف ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقال له الامي فهل المقصود من الامية هنا انه من ام القرى ام من الجهل بعدم معرفته
القراءة والكتابة. الحمد لله رب العالمين نعم النبي صلى الله عليه وسلم امي والمقصود بقولنا امي اي انه لا يقرأ ولا يكتب وذلك لقول الله تبارك وتعالى وما كنت تتلو من قبله
من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم ولما اراد سهل ابن اراد سهل ابن عمرو ان يكتب مع النبي صلى الله عليه وسلم صلحا في يوم الحديبية
امر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة ان يكتب فلما قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم اعترض سهيل على تسمية الله عز وجل بالرحمن الرحيم فقال امحه وقال اكتب بسم الله
ثم قال هذا ما صالح عليه رسول الله اعترض سهيل مرة اخرى وقال لو كنا نعلم انك رسول الله لما صددناك عن البيت قال لعلي امحها فكأن الكاتب رفض ان يمحوها احتراما لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارني مكانه
فاراه مكانها فمحاها النبي صلى الله عليه وسلم وهذا متفق عليه بين العلماء. فالعلماء ينصون على امية النبي صلى الله عليه وسلم في انه لا يقرأ ولا يكتب فان قلت اوليست الامية ليست بصفتك مال؟ فنقول بلى ليست بصفة كمال في احاد الامة
ولكنها صفة كمال في موضعين الموضع الاول صفة كمال في النبي صلى الله عليه وسلم لانه لما جاء بهذا القرآن البليغ العظيم الذي قد بلغ في الفصاحة والبلاغة مبلغها نسب ذلك الا ان يكون صابرا ممن لا يعرف القراءة ولا الكتابة. حتى لا يتهم بانه كان يقرأ
حكمة الامم الاوائل وما سطره من قبله من الحكماء فحتى تنتفي هذه التهمة ويسد بابها قدر الله عز وجل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم اميا لا يقرأ ولا
اكتب لا يقرأ ولا يكتب. ومع هذا فقد اتهمه المشركون بهذه التهمة. في قول الله في قول الله تبارك تعالى عنهم انهم قالوا في تهمته هذه وقالوا اساطير الاولين اكتتبها. فهي تملى عليه
بكرة توه اصيلة فاذا كانت هذه تهمة وجهت له مع انه امي وهم يعرفون اميته وانه لا يقرأ ولا يكتب ان التهمة سوف تكون حينئذ وربما تمشي على بعض المغفلين اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ او يكتب. فاذا الامية في النبي صلى الله
عليه وسلم صفة كمال لانها طريق لاثبات صحة نبوته وان هذا القرآن من عند الله تبارك وتعالى فليس مما قرأه في كتب الحكماء الاوائل ولا مما يملى عليه بكرة واصيلا. بل انه يوحى اليه
هذا القرآن ثم يبلغه لنا كما سمعه. كما قال تبارك وتعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك هذا سند القرآن. على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين
والموضع الثاني امية الامة على وجه العموم فان امية الامة صفة كمال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انا امة امية لا نقرأ ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا
الحديث وهو في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. فاذا اذا سألك سائل هل الامية صفة كمال؟ فقل ان الامية صفة كمال في موضعين في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق الامة بالنظر الى عمومها ولكنها
ليست بكمال في حق الافراد فقد امرنا بالتعلم بتعلم القراءة والكتابة وقد اثنى الله عز وجل على من يعرف ذلك والله اعلم
