الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل شراء السيارة بنظام الايجار المنتهي بالتمليك يعتبر من المعاملات الربوية؟ الحمد لله الاصل المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى في باب المعاملات يقول
الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل. فجميع المعاملات التي كانت معروفة في الزمن الماضي او عرفت الان في الزمن المعاصر او المعاملات التي سيخرجها الله عز وجل لعباده في الازمنة المستقبلية
كل ذلك مبناه على اصل الحل والاباحة. لان المعاملة بيع لان المعاملة بيع وتجارة والاصل في البيوع الحل والاباحة والاصل في التجارات الحل والاباحة الا بدليل يحرمها. قال الله عز
جل واحل الله البيع. فكلمة البيع اسم جنس دخلت عليه الالف واللام. والمتقرب عند العلماء ان اسم الجنس اذا دخلت عليه الالف واللام اكسبته العموم. والاصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص
فاذا دل الدليل على تحريم شيء من انواع المعاملات فانها تكون حراما هي بعينها ويبقى ما عداها ما لم يرد فيه دليل على اصل الحل والاباحة. ومن جملة ما يدخل تحت هذا الاصل المعاملة المعروفة في هذا الزمان
باسم المعاملة التأجير المنتهي بالتمليك. وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم هذه المعاملة. فمنهم من منعها ومنهم من اجازها. والقول الصحيح عندي ان شاء الله انها معاملة لا بأس بها اذا توفرت شروطها
فاذا توفرت شروط هذه المعاملة فانها تكون باقية على اصل الحل والاباحة. فان قلت وما شروطها اقول يشترط لها عدة شروط. الشرط الاول ان تكون تلك السلعة مملوكة لمن يريد بيعها
هذا اول شرط. الشرط الثاني ان يبتدأ هذا العقد على انه عقد اجارة بينهما ترتب عليه احكام الاجارة المعروفة في الفقه الاسلامي. والشرط الثالث ان تكون نسبة الاقساط متناسبة او قريبة من التناسب مع نسبة تأجيل هذه السيارة في آآ
عند التجار العارفين بهذا النوع او كما يؤجرها غيرها من محلات التأجير. فلا ينبغي ان يكون شعرا زائدا على اجرة مثلها. فمتى ما توفرت هذه الشروط ان شاء الله؟ فتكون هذه المعاملة جائزة
وقد وجدت لابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى اختيارا قريبا من هذه المعاملة. قال فيه وان جمع في البيع بين بيع وايجارة يعني بين بيع منافع واجارة بين بين
اه بيع ذوات واجارة جاز في الاصح. فاذا جمع في البيع بين بيع وايجارة او في العقد الواحد بين بيع وايجارة انه جائز ولا ندري هل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله يقصد هذه المعاملة بعينها او لا؟ لكن قد يسم من كلامه
ان العقد الواحد اذا جمع فيه صاحبه بين بيع وايجارة فانه لا بأس به. وهذا العقد فيه مصلحة للطرفين اما مصلحة البائع فلان السلعة سوف تكون على حظه وباقية باسمه
وهذا احفظ لحقه حتى يسدد المشتري جميع الاقساط التي عليه. بمعنى انه لو تلاعب او وتخلف عن السداد فانه له الحق نظاما ان يسحب سلعته هذه. لانها لا تزال باسمه
واما مصلحتها بالنسبة للمشتري فلان كثيرا من الناس هداه الله اذا لم يوجد على سيف مصلة يأمره بالسداد والا فان كثيرا منهم سيتخلف عن السداد لكثرة لاعبين بحقوق الناس والمماطلين في سداد ديونهم. لكن اذا علم انه متى ما تخلف عن السداد شهرين او اكثر
على حسب الاتفاق بينهما انه سيحرم من هذه السلعة وستسحب منه فان هذا ادعى لسداده والاسراع ذمته وادعى لاحترام قلبه لحقوق اخوانه المسلمين لحقوق اخوانه المسلمين. والله اعلم
