الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل الفرح بزيادة عدد المتابعين يطعن في النية؟ الحمد لله رب العالمين؟ الجواب
لا جرم ان الفرح عمل من الاعمال الظاهرية  والمتقرر عند العلماء ان الاعمال مناطها النيات والبواعث والمقاصد. فالاعمال بنياتها والامور بمقاصدها فرحك وهذا لا نعطيه حكما باعتبار النظر الى الظاهر فقط. بل لابد ان ننظر الى قصدك الى قصده
الى القصد منه والباعث عليه فان كان المقصود من هذا الفرح او النية التي تقف خلف وراء او عفوا تقف خلف هذا الفرح انما هي نجمية الاعجاب بنفسك والفرح كثرة متابعيك
لمجرد الكثرة او انك حققت رقما قياسيا في المتابعين لمجرد التكاثر فقط فان هذا لا ينبغي وهو فرح مذموم  لانه يدخلك في العجب بالنفس وفي الكبر وفي رؤية الذات وان من اعظم الخطر على الانسان
كثرة المتابعين له على غير الهدى والمتقرر عند العلماء ان الكثرة او القلة لا تدل على صواب ولا على خطأ حتى ينظر فيمن اتبع هو على الصواب ام الخطأ بل ان الكثرة على غير الهدى مذمومة في كتاب الله عز وجل. فقال الله تبارك وتعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
وقال الله عز وجل وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله بينما نجد ان الادلة مدحت القلة في غالب مواردها. كما قال عز وجل وما امن معه الا قليل
وقال تعالى وقليل من عبادي الشكور فلا يفرح الانسان لا بكثرة ولا بقلة. وانما الواجب عليه ان يتقي الله فيما يذيعه في هذه الوسائل الا يكون شاهدا عليه يوم القيامة او حجة عليه. فلا بد ان يتقي الله عز وجل فيما يكتبه
ولابد ان يحرر كتابته وان يحقق ان يحقق هذه الكتابة وان يتأكد من صحتها وموافقتها للشريعة لا يضره بعد ذلك اثر متابعوه او قلوا فان القلة والكثرة ليست بدليل لا على الصواب ولا على الخطأ
وانما فيصل معرفة الصواب والخطأ انما هو موافقة الكتاب والسنة على فهم سلف الامة رحمهم الله تعالى  فاذا كان فرحك لمجرد العجب والفرح بالكثرة لذاتها فهذا من الفرح الممنوع. واما اذا كان فرحك انما هو لكثرة من سيستمعون
ما هذه الفائدة؟ لانك تحب الخير لهم وتحب ان تنتشر هذه الفوائد على اكبر بقعة ففرح بكثرة المتابعين لك لانهم سيستمعون الحق وسيعلمون وسيتعلمون وسيتذكرون وسيتفقهون سوف تجتمع انت واياهم على مائدة من موائد العلم والمدارسة والمذاكرة العلمية فان هذا فرح بفضل الله عز وجل
والله تبارك وتعالى يقول في كتابه الكريم قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. فانا ارد السؤال منك لك فلا اعطي فرحك حكما بالنظر الى ظاهره وانما ارده الى نيتك
انت ابصر واعلم بما يقوم في قلبك من النوايا والمقاصد والبواعث. والله اعلم
