الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يقول السائل هل فرح الانسان بطاعة الله وعمل الخيرات وعمل الخيرات من العجب في النفس؟ الحمد لله هذا
تختلف باختلاف نيته في هذا الفرح. وباختلاف الباعث له على هذا الفرح. فاذا كان مبدأ فرحه الفرح بفضل الله عز وجل وتوفيقه وتيسير الطاعة له. فهذا فرح بفضل الله وهو مأمور به شرعا. يقول الله تبارك وتعالى
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. فاذا يسر الله عز وجل للعبد اسباب الطاعة اناخ له اسباب العبادة ويسرها على نفسه وروحه ورغب قلبه فيها وحبب اليه الايمان وكره اليه الكفر والفسوق
والعصيان. وفتح له ابواب الخير. ثم فرح الانسان على تيسير الله. فان هذا الفرح يعتبر عبادة يؤجر عليها الانسان. فاذا اذا كانت نيتك ايها الموفق في الفرح بما يسره الله عز وجل لك من الطاعات. انما
ما هو فرح مبني على كمال شكر الله عز وجل. فان هذا فرح شرعي انت مأجور عليه يوم القيامة. وان كان هذا الفرح مبنيا على اعجاب الانسان بقوته وعبادته وعلى المنة بها على ربه وعلى انه استطاع
قدرته وقوته ان يتخطى هذه الدرجات وان يصوم وانه يرجع الفضل الى ذكائه او الى عباده او الى حوله او الى قوته او الى شيء يتعلق به فان هذا فرح يسمى فرح العجب بالعبادة
وربما يدخل العبد يدخل العبد بسببه في المن على الله عز وجل. ولذلك يقول الله عز وجل ولا تمنن اي مهما استكثرت من من العبادة والخير والطاعة فاياك ان ينقدح في قلبك انها بحولك او بقوتك او
وبايمانك او بشجاعتك او ذكائك او بقدرتك اياك ان يقوم في قلبك شيء من هذا حتى وان كثرت عبادتك. وانما ينسب الفضل اولا واخرا وظاهرا وباطنا لله عز وجل. فاذا
كنت تنسب هذا الفضل الى الله وفرحت بهذا الفضل الصادر من الله عز وجل لك. فان هذا فضل فرح شرعي. واذا كان هذا الفرح مبنيا على اعجابك بما انجزته ونسبة هذا الانجاز الى نفسك والى حولك وقوتك فلا جرم ان هذا
من المنة على الله عز وجل وربما يكون محبطا محبطا للعمل. محبطا للعمل. قال الله عز وجل ويوم حنين ان اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا. فلا ينبغي للانسان مهما كثر مهما مهما كثرت عبادته وتعددت
لا ينبغي له ابدا ان ينقدح في في قلبه ان هذا بحوله وقوته وانما يشكر ربه دائما على توفيقه وفضله واحسانه وان من علامة التوفيق ايها الموفق الفاضل ان الانسان لا يزال متهما نفسه بعدم قبول
لعبادته اتهاما متوسطا لا غلو ولا تقصير فيه مهما كثرت عبادته. فلا يزال قلبه فلا يزال قلبه وجلا من الله لا يمكن ابدا ان ان ينتفي هذا الخوف هو الخشية من الله حتى وان كثرت العبادة. وقد مدح الله عز وجل
الطائفة بقوله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. وقلوبهم وجلة. قالت عائشة يا رسول الله اهم الذين يفعلون كذا وكذا يعني من المعاصي ويخافون ان يعاقبهم الله؟ قال لا يا ابنة الصديق بل هم الذين يصومون ويصلون
يعني من الطاعات ويخافون الا يتقبل الله عز وجل منه. فهم على اجتهادهم لا لا تزال قلوبهم يعني في خشية من الله عز وجل الا يقبل منه. ثم ان العبرة ليست بكثرة العبادة وانما العبرة بموافقة العمل للسنة
قيامه على ساق الاخلاص. وهل تضمن ايها المتعبد لله عز وجل ان الله تقبل منك؟ فان الله عز وجل حصر القبول في قوله انما يتقبل الله من المتقين واداة انما تفيد الحصر. فهل انت تزكي نفسك انك من المتقين
قيل حتى توصف بان الله قبل منك هذه العبادات. فاذا على الانسان ان يكون دائما في خشية من الله عز وجل الا يقبل منه هذه العبادات فيبقى قلبه منكسرا بين يدي الله منطرحا عند عتبة بابه راجيا ان يقبل الله عز
وجل منه مستغفرا للتقصير الذي حصل في تعبده. والخلاصة من ذلك ان الفرح اذا كان بفضل الله فمشروع واما اذا كان الفرح منسوبا الى حول الانسان وقوته واعجابه بنفسه فهذا محرم ممنوع وقد يفضي الى بطلان العبادة لوجود المنة
بها على الله والله اعلم
