الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل عدم التنزه من المذي يأخذ حكم عدم التنزه من البول في الوعيد؟ الحمد لله رب العالمين
لا جرم ان المذي نجس والواجب على من اصابه شيء من المذي ان يغسل ما اصابه منه سواء اصابه في بدنه او اصابه في سراويله فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله
كما في حديث سهل بن حنيف وهو حديث صحيح قال كنت القى في المذي شدة وعناء. وكنت اكثر منه الاغتسال فسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انما يكفيك منه الوضوء. فقلت يا رسول الله فكيف بما يصيب ثوبي منه
قال انما يجزيك ان تأخذ كفا من ماء فتنضح به على ثوبك حتى ترى انه قد اصاب منه وعلى من خرج منه المذي ان يتوضأ لان خروج المذي ناقض من نواقض الوضوء في قول عامة اهل العلم لما في الصحيحين من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله قال قال كنت رجلا مذائا فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فامرت المقداد ابن الاسود ان يسأله فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ
فلا يجوز للانسان اذا خرج منه المذي وعلم بخروجه وكان كثيرا وعلم انه قد وقع على سراويله او ثيابه ان يتساهل في غسله. فان هذا امر محرم لانه يفضي الى تلوث
للانسان بهذه النجاسة ويفضي الى فساد صلاة الانسان ولكن هل يثبت عليه من الوعيد ما يثبت على المتساهل في امر البول؟ هذا امر غيبي لا اجزم وبه لان المتقرر ان امور الغيب والعقوبات الشرعية لا بد فيها من دليل ولا اعلم في ادلة المذي
التي احفظها دليلا يثبت ان من اهمل في مسألة المذي يعاقب في قبره كما يعاقب من يهمل في مسألة التنزه او الاستنزاف او الاستتار او الاستبراء من البول. ولكن على الانسان ان يعلم ان الواجب في المذي هو
غسل ما اصابك منه مع غسل ذكرك وانثيين اي خصيتيك ومع الوضوء اذا اردت الصلاة. واما ما زاد على ذلك فالله اعلم
