الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجب لصيام الست من شوال النية قبل طلوع الفجر؟ الحمدلله لا بد ان نفرق بين امرين حتى يتضح جوابي على هذه الفتية
عندنا ثواب وعندنا صحة لابد من التفريق بين صحة العبادة وترتب الثواب عليها فاما صيام الست فهو نافلة بالاجماع والمتقرر عند العلماء ان باب النوافل اوسع من باب الفرائض. ومما وسعت فيه الشريعة في صيام النافلة جواز
نيته من النهار ما لم يتقدم مفسد. وبناء على ذلك فلو ان الانسان لم ينوي صيام اليوم الا الساعة التاسعة صباحا او بعد الظهر مثلا فان صيامه صحيح ما لم يكن قبل ذلك شيء من المفسدات
ولكن الثواب يتعلق بالنية. فلا ثواب الا بنية كما تقرر عند العلماء رحمهم الله فالامور بمقاصدها والاعمال بنياتها. فمن انشأ نية صوم النفل من النهار فان صوم اليوم كله صحيح فان صوم اليوم كله كله صحيح. ولكن لا ثواب له الا من حين نوى. واما
قبل ذلك فلا ثواب له. فاذا يكتب له في صحيفته صوم يوم صحيح. ولكن لا ثواب له الا من النية. يعني ربما يكتب له ثواب نصف اليوم فقط. اذا علم هذا فليعلم ان من صام الست لا يقصد مجرد
صحة الصيام فقط بل يقصد ثبوت الاجر المترتب على هذا الصوم. فاذا لم ينوي الانسان الا من نهار فانه يكتب له صوم يوم من ايام الست ولكن لا يكتب له ثواب اليوم كله. وانما يكتب له ثواب بعضه. وبناء
على ذلك فمن اراد ثواب صيام الايام الست على وجه التمام والكمال فلابد ان ينويها من الليل. لابد ان ينويها من الليل حتى يثبت له صيام اليوم كله فعلا وثوابا. واما اذا انشأ النية
من النهار لصوم الست في كتب له صوم يوم كامل. ولكن لا ثواب له الا من النية. فيا لو صام مثلا يومين من الست بنية من النهار فانه لا يكتب له ثواب الست كاملة وانما
يكتب له بعضها. فاذا لا بد ان نفرق بين الصحة والثواب فيصح اليوم كله ولكن لا ثواب له الا من النية وبناء على ذلك فينبغي لمن طلب لا من باب الوجوب لا لمن طلب كمال ثواب صيام الايام الست من شوال
ان ينويها من الليل فالامر داخل تحت دائرة الافضل والاكمل وليس من باب الوجوب لان صيام الست اصلا ليست بواجبة. فاذا نيتها لا تجب ان تكون من الليل. لكن لمن اراد ثوابها الكامل لابد ان ينويها من
والله اعلم
