الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة عندها بنت عمرها ثلاثة عشر سنة وقد بلغت وعندها تأخر في النمو والكلام والادراك. فهي من ذوي الاحتياجات الخاصة. تقول الدكتور نصحني
ان اعطيها ابرة كل ثلاثة شهور تمنع اكرمكم الله الدورة وتمنع الحمل احتياطا لا سمح الله تعرظت لاي ظرف الله لا يقدر وتقول ومن الممكن ان تكون هذه الابرة تمنعها من الحمل للابد. فهل اوافق ام لا
على هذه الابرة ولا واريد ان نعرف حكمها. الحمد لله اسأل الله عز وجل ان يشفيها ويعافيها. فان الله عز وجل لا يتعاظمه شيء. فالله الله بدعائه عز وجل والابتهال اليه. والانطراح عند عتبة بابه ان يعافيها. وان يرد لها صحته
وان يشفيها من هذا الداء ثم بخصوص ما سألت ايتها الاخت الكريمة اقول انه لا ينبغي معالجة الخطأ معالجة الضرر بالضرر. لا ينبغي ان يعالج الضرر بالضرر. فان المتقرر عند العلماء انه لا ضرر ولا ضرار. والمتقرر عند العلماء
ان الضرر لا يزال بمثله فظلا عن انه يزال باعظم واشد منه ضررا. فبما ان الله عز وجل قدر عليها هذا الامر وهذا التعويق وصارت من اصحاب الاحتياجات الخاصة فلربما يعز فلربما الله عز وجل يدخر لها من الخير ما لم يكن لنا في الحسبان. فربما
لا يوفقها الله عز وجل في حياتها اعظم من توفيق اخواتها الصحيحات جسديا. فلا ينبغي ان نحرمها من الانجاب فيما قدر لها الزواج بمثلها او بافضل منها ممن يرضى بحالها. لا يجوز لنا ان نقطع حيضها ولا ان
ان نؤذيها بحرمانها من الانجاب فيما لو قدر الله عز وجل في مستقبل الزمان الذي يعلمه الله شيئا من الخير لها فلا يجوز التعرض فلا يجوز تعريضها لمثل هذا الخطر. ولا يجوز انزال هذا الضرر عليها
وليتق الله هذا الطبيب في مثل هذا الامر. وانت ايتها الام اتق الله في هذه البنية. فبما ان الله عز وجل حرمها من هذه من هذه الامور ومن هذه النعم فلا ينبغي ان نتسلط عليها نحن ايضا ونمنعها من خير اخر
فما فاتها من الخير كاف ولعل الله ان يعوضها فيما بعد من الخيرات وينزل عليها من البركات في حياتها ما كونوا معوضا لها عن هذا الشيء الذي فاتها في اول عمرها. فلا ينبغي لنا ان نعالج الضرر بالضرر ولا ان
ان نرتكب المفسدة المتحققة من اجل مراعاة مفسدة متوهمة. فان استقبل الزمان بيد الله تبارك وتعالى فلا يجوز لنا ان نعطيها هذه الابرة التي ربما تفسد رحمها وتقطع عنها حيضها وتحرمها من الانجاب فيما بعد من اجل الخوف من مفاسد قد تأتيها في
تقبل الزمان فنكون بذلك قد احرقناها بهذه الاضرار المتحققة من اجل دفع مفاسد متوغمة والمتقرر عند العلماء انه ولا يجوز الاقدام على المفاسد المتحققة من اجل مراعاة مفاسد متوهمة. فاتركوها وارحموها رحمكم
الله ولا ينبغي ان تتعرضوا لها بمثل ذلك. حتى لا تجنوا عليها ولا تحرموها من هذا الخير الذي ربما ينتظرها في مستقبل للزمان بامر الله وامر المؤمن كله خير. ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له. وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له
فاتركوها على ما هي عليه والله اعلم
