الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول حياك ربي شيخنا وليد بن راشد السعيدان ويقول احبك في الله ثم يقول هل دعاء اليهودي او النصراني او المشرك للمسلم مستجاب؟ خصوصا اذا دعا بالنجاح او الحفظ او التوفيق مما يدعو به المسلمون
لبعضهم البعض ارجو التوضيح والتفصيل في ذلك غفر الله لنا ولك. الحمدلله اولا اقول جزاك الله عني وعن خير الجزاء وانا كذلك اشهد الله على اني احبك فيه. فاحبك الله الذي احببت احببتني في
واسأل الله عز وجل ان يجعلني واياك واخواننا المسلمين من المتحابين فيه والمتباذلين جالسين المتزاورين فيه وممن يظلنا الله عز وجل بظله يوم لا ظل الا ظله. وممن يجعلهم الله يوم القيامة على منابر من
عن يمين الرحمن وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم اقول بالنسبة لسؤالك ان الكافر اذا دعا الله عز وجل بامر من الامور فانه قد يستجيب اجابوا له وقد يرد دعاؤه. فاذا كان الكافر مضطرا لله عز وجل ودعا دعاء اضطرار. فان الله عز وجل
الا يستجيب دعاءه كما استجاب الله عز وجل دعاء عبدالمطلب واهل مكة لما استنصروا الله عز وجل باهلاكه على اهلاك ابرهة وجيشه. فاستجاب الله عز وجل لدعائهم وحمى بيته بالطير الابابيل. التي صارت ترمي بالحجارة من
جيش ابرهة حتى فني عن بكرة ابيه حتى فنوا عن بكرة ابيهم. فاذا وقع الكافر في شيء من الضرورات ولجأ الى الله عز وجل وابتهل اليه واستغاثه فان الله عز وجل قد يجيب دعاءه. قال الله تبارك وتعالى امن يجيب المضطر
واذا دعاه فاطلق الله عز وجل هذا المضطر فيدخل فيه المضطر المؤمن والمضطر الكافر وكذلك اذا وقع ظلم او عدوان على احد الكفرة فانقطعت سبل الانتصار في يديه فرفع يديه
الى السماء ودعا الله عز وجل ان ينصره. وان يكف شر الظالم المعتدي عنه. فان الله عز وجل ينصره لانه مظلوم لا لانه كافر. فان الاعتبارات الان انما هي اعتبارات اخرى. فالله عز وجل اذا
دعاء المضطر فهو لا يجيب دعاءه لانه كافر وانما باعتبار اخر وهو اضطراره. واذا اجاب دعاء الكافر المظلوم فهو لا يجيبه على انه كافر. وانما يجيبه بسبب اعتبار اخر وهو كشف الظلم عنه. ولذلك اطلق النبي صلى الله
عليه وسلم ذا اه قوله واتق دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب لا يجوز ان نظلم كافرا ولا ان نعتدي عليه لا في عرضه ولا في ماله ولا على دمه
لان الاسلام دين عدل مع الجميع. قال الله عز وجل في وجوب العدل مع الاقارب. واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وقال سبحانه في وجوب العدل مع الاباعد الذين نبغضهم ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا
اعدلوه واقرب للتقوى. وكذلك اذا دعا الكافر لغيره بشيء بشيء من الخير. فقد يستجيب الله عز وجل له. وما المال فالله عز وجل هو مجيب الدعوات وهو قاضي الحاجات ومفرج الكربات. فالله فالكافر فالكافر اذا دعا لغيره
بشيء من صلاح الدين والدنيا فقد يستجيب الله عز وجل له لا لانه كافر ولكن لان الامر الذي دعا به لغيره هو من امور الخير التي يحبها الله ويرضاها. فلا حرج في ذلك ان شاء الله. والله اعلم
ولكن مع ذلك كله فانه لا يجوز للمسلم ان يطلب الدعاء من الكافر. لان طلب الدعاء من الغير يشترط فيه ان يكون مسلما وان وان تظهر عليه علامات الصلاح. فان اهل السنة يقررون جواز التوسل بدعاء الرجل المسلم
الحي الحاظر القادر. فنحن وان قلنا ان الله يستجيب دعاء الكافر المضطر. او يجيب دعاء الكافر المظلوم لكشف ضره وكشف المظلمة عنه او يجيب دعاء الكافر اذا دعا لاحد من المسلمين بالخير اكراما لهذا المسلم لا اكراما لهذا الكافر
فان هذا كله لا يجيز للمسلم ان يطلب الدعاء من رجل كافر والله اعلم
