الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل قولي دعاء اللهم ارزقني محبة تليق بجلالك وخشية تليق بعظمتك نوع من انواع الاعتداء في الدعاء بمعنى ان لو استجاب الله لي
ما استقام عيشي فقمت يقول كنت قد دعوت الله ان يلهمني ذكر الموت في كل لحظة في حياتي وقلت نصا وقلت نصا يا رب لا اخطو خطوة الا واعرف هل هي سيئة ام حسنة؟ استجاب لي ربي كما اردت لكني اصبت بوسواس الموت وتعبت نفسيتي
في جدا لولا ان من الله علي بدعوة اخرى انتشلتني مما انا فيه. اخشى ان يكون دعائي الذي اشرت لكم فيه مشابهة لهذا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
نعم هذا من جملة الاعتداء في الدعاء فان الانسان لا يبلغ قدر الله عز وجل مهما اجتهد ومهما حصل ومهما حصل. ومهما بالغ في الاجتهاد والتقديم والمحبة انه لن يوازي نعم الله عز وجل ولن يقدر قدر الله عز وجل لا محبة ولا رجاء ولا توكلا ولا تعظيما. فلا يستطيع
العبد ان يحب الله عز وجل كما يليق بجلاله وعظمته. ولكن على العبد ان يظهر ولكن على العبد ان يحب الله عز جل وان يحب ما يحبه الله تبارك وتعالى وان يكون اشد حبا لله عز وجل من غيره. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن في
وجد بهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. فالمطلوب من العبد الا يحب الله محبة تليق بجلاله وعظمته وانما المطلوب منه انه يكون ان تكون محبة الله فوق كل محبة. ان تكون محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم
فوق كل محبة فلا ينبغي للانسان ان يسأل مثل ذلك او يدعو بمثل ذلك لانه من جملة الاعتداء والمتقرر عند العلماء ان الاصل في دعاء الحل والاباحة ما لم يكن فيه اعتداء او تجاوز للحد الشرعي
ثم انبه السائل الكريم وفقه الله عز وجل على انه ينبغي ان يراعي تلك الالفاظ ان يراعي في دعائه تلك الالفاظ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لان ذلك ابعد عن دخول مثل هذه الاشياء التي يظن الانسان انه فيها محسن وهو في حقيقته مسيء شرعا
الانسان لا ينبغي له ما استطاع الى ذلك سبيلا ان يجتهد في الفاظ ادعية جديدة محدثة. مع ان الاصل الجواز لكن الانسان قد لا يكون فقيها او لمن يعرف مداخل آآ السوء في الفاظه في في الدعاء المحدث. فلربما يدعو بدعاء فيه اعتداء او فيه ظلم
وتجاوز للحد او فيه آآ ضرر عليه وهو لا يدري لعدم علمه وفقهه في هذه الالفاظ. وانما يظنها حسنة بجهله وهي في حقيقتها اساءة. فاذا كان الانسان ليس عنده الفرقان في معرفة ما يليق من الدعاء وما لا يليق او ما يجوز من
الدعاء وما لا يجوز فعليه ان يختصر الطريق في اختيار الالفاظ الادعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فانها من خير الدعاء وافضل الدعاء الدعاء الذي اجراه الله عز وجل على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام وتناقلته الادلة الصحيحة هذا خير الدعاء على الاطلاق. فعلى الانسان الا يتجاوزه
وليس كل دعاء استحسنه الانسان يكون جائزا. لان الاستحسان ليس طريقا لمعرفة الجواز من عدمه وانما معرفة الجواز من عدم موافقة الدليل من عدم موافقته. وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال عاذر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من المسلمين مرض مرضا
حتى عاد كالفرخ. يعني تآكل جسمه وضعف وضعفت قوته حتى صار كالفرخ الصغير الذي يحتاج الى غيره ليراعيه. قال في الحديث فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لعلك كنت تسأل الله عز وجل شيئا او تدعوه بشيء؟ قال نعم. قال
ماذا كنت تقول؟ قال كنت اقول اللهم ما كنت معذبي به في الاخرة فعجله لي في الدنيا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله لا تطيق ذلك او قال لا تستطيع ذلك. افلا قلت اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال فقالها الرجل
فشفاه الله عز فشفاه الله عز وجل وعافاه. فهنا لما كان لما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الرجل عنده الفرقان في معرفة ما يصح من الدعاء وما لا يصح. وانه كاد يأتي على نفسه بدعاء ظنه دعاء صحيحا مليحا. دله النبي
صلى الله عليه وسلم على الدعاء الثابت. فاذا لم يكن فاذا لم يكن فاذا لم يكن الانسان عنده قدرة وهو علمية يستطيع ان بها بين انواع الدعاء فعليه ان يختصر الطريق في الرجوع الى الادعية الثابتة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فانها من
خير الادعية وافضل الادعية واجمع الادعية. والله اعلم
