الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سمعت من بعضهم يقول اذا فقدت شيئا من اغراضك ولم تجده فاقرأ سورة الزلزلة. وستجده فما صحة هذا الكلام؟ الحمد لله
هذا الكلام ليس بصحيح بل هو من باب البدع الاضافية الوصفية. لان المتقرر عند العلماء ان من خصص شيئا من القرآن سورا وايات لاغراض معينة فانه لابد ان يأتينا بالدليل الدال على صحة هذا التقييد والسببية
لان الاصل استواء اجزاء كتاب الله عز وجل في الفضل والاثار. الا ما خصه النص. فلا يجوز لنا ان نعمد الى سورة من سور القرآن او ايات معينة من ايات كتاب الله. ونقول من قرأها حصل له كذا وكذا. مثلا من احتاجت النكاح
فلتقرأ ايات كذا وكذا. من احتاج الى الوظيفة فليقرأ ايات كذا وكذا. من ضاع منه شيء فليقرأ ايات كذا وكذا. ونبدأ كتاب الله عز وجل على حاجاتنا ومتطلباتنا ومقاصدنا. فهذا لا يجوز مطلقا في كتاب الله الا بدليل. ولا نعلم دليلا
يدل على ان من ضاع منه شيء فانه يقرأ سورة الزلزلة ولا ان يقرأ سورة الضحى ولا ان يردد قول الله عز وجل ما دعك ربك وما قلى كما يقوله بعض الناس من العوام. فهذا كله من البدع الاضافية الوصفية. فقراءة القرآن لها فضلها
ولها اثرها ولها سكينة ولها يعني ما ذكرته الادلة من خشوع القلب واطمئنان الروح وانشراح الصدور لكن لا يجوز لنا ان نفصل القرآن على مقاصد وعلى مقاصد معينة الا وعلى ذلك دليل من الشرع. فحيث لا دليل يدل على هذا
الامر فالاصل عدمه لان هذا الربط لا بد فيه من دليل شرعي. فلا يجوز لنا ان نعتقد ان قراءة هذه الايات او هذه الصور تحقق لنا هذه المقاصد الا وعلى ذلك دليل من الشرع. لان المتقرر في قواعد اهل السنة ان
من اتخذ سببا لم يدل على سببيته شرع ولا قدر فقد اشرك شركا اصغر وان اعتقده الفاعل بذاته فهو شرك اكبر فلا يجوز اعتقاد سببية قراءة سورة الزلزلة لوجود الشيء التائه من الانسان لانه ليس على هذه السببية دليل لا من
الشرع ولا من القدر فالاصل عدم هذه السببية ولا يجوز اعتقادها والله اعلم
