الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما صحة قول احدهم ان قراءة سورة البقرة كاملة يوميا تفرج الهم وتجلب الرزق. الحمد لله الجواب
لا جرم ان قراءة القرآن من ذكر الله عز وجل والذكر قد وردت الادلة كتابا وسنة بانه يشرح الصدور ويفرج الامور. ويزيل الكروب باذن الله عز وجل فالاذكار لها دورها الكبير في انبساط النفس وراحة البال واطمئنان الروح. وانشراح الصدر وتفريج
الكروب فمن اعظم ما تفرج به الكروب ذكر الله عز وجل ومن اعظم ومن اعظم الاذكار قراءة القرآن فاذا نحن نقر بهذا الامر على وجه العموم والاجمال من غير تخصيص سورة بعينها. فقراءة القرآن تحصل عندها
يحصل عندها من الخير والبركة والعافية والرحمة ما يحصل عندها من الله عز وجل. فانها نوع ذكر من الاذكار. بل قراءة القرآن افضل الاذكار على الاطلاق. وقد الادلة بان ذكر الله فيه من الفضائل والبركة والخير والصحة والعافية وتفريج الكرب ما فيه. ولكن من غير
تخصيص سورة معينة الا بدليل. فاذا لا بد ان نفرق بين الاصل والوصف. فاما اصل ما ذكره السائل فلا جرم ان اتى سورة البقرة وقراءة سورة ال عمران والنساء والمائدة. وغيرها من سور القرآن هذه تعتبر من الاذكار. بل هي افضل الاذكار
والاذكار لها دورها في ما ذكرته لكم ولكن كوننا نخصص سورة بعينها بفضل بفضل خاص. ونرتب على قراءتها فضل خاص. هذا الترتيب الخاص يحتاج الى دليل خاص ولا اعلم في الحقيقة سورة معينة اذا قرأها الانسان حل عليه الرزق او
فرج عنه الكرب. وانما يقال ذلك في سائر القرآن. من غير تخصيص سورة معينة. لا سورة البقرة ولا غيرها من السور. وقد وردت الادلة بفضل سورة البقرة من كونها مثلا تطرد الشيطان
ومن كونها تقدم يوم القيامة صاحبها كانهما غيايتان هي وال عمران. كانهما غمامتان او قالا غيايتان  اه او فرقان من طير صواف. وقد وردت الادلة بفضل اية الكرسي وبخواتيم سورة البقرة
وامر النبي صلى الله عليه وسلم كذلك بقراءتها في البيت. ولكن لا اعلم دليلا خاصا يدل على ان قراءة بخصوصها يفتح ابواب الرزق على الانسان. واذا قلت انني لا اعلم دليلا خاصا لا يستلزم ذلك ان
انكر ان قراءة القرآن لها دورها في استجلاب الرزق وفي انشراح الصدر وفي تفريج الكرب وفي تيسير الامور لكننا نشهد بذلك لكتاب الله عز وجل على وجه العموم والاجمال والاطلاق من غير تخصيص سورة بعينها او اية بعينها. لان ما
قالوا في الاصل لا يلزم قوله في الوصف. فالاصل المتقرب ان الاذكار ومنها القرآن وهو اعظمها لها دورها في تفريج الكرب وكشف الغم وانكشاف الهم وانشراح الصدر. وغير ذلك من الفضائل
ولكنني انكر تخصيص سورة بعينها بفضل خاص الا بدليل. وانكر تخصيص اية بعينها بفضل خاص الا بدليل والخلاصة ان الادلة الواردة في فضل سورة البقرة لا اعلم منها شيئا صحيحا يدل على انها
على ان لها ذلك الفضل الذي ذكره السائل. وانما ذلك يثبت باعتبار الاصل العام وهو اننا نقرأ كتاب الله عز وجل طلبا لرضاه وتعبدا له عز وجل. ويصعب ذلك انشراح الصدر
وتفريج الهموم وانكشاف الغموم باذن الله عز وجل فان قراءة القرآن فيها بركة عظيمة. فالقرآن هو البركة وهو الفرقان وهو العافية وهو الشفاء وهو النور وهو الروح ولقرائته حلاوة. يقول الله عز وجل الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله
الا بذكر الله تطمئن القلوب. واعظم الاذكار الذي تطمئن عنده القلوب كتاب الله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى
الله يهدي به من يشاء من عباده. قال الله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن ان جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. فهو النور وهو العافية وهو الشفاء وهو البر وهو التقوى وهو الاحسان
وهو الفرقان وهو الحكمة. فاذا هذه صفات تثبت لكله. واما تفصيل فضل خاص بسورة خاصة او او تقيد فضل خاص باية خاصة فهذا هو الذي نحتاج فيه الى دليل والمتقرر عند العلماء
ان مشروعية الشيء بوصفه لا تستلزم مشروع ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه والله اعلم
