الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل صح حديث الرجل الذي جاء يشتكي زوجته عند عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فسمع صوت زوجة عمر وهي تناقشه بصوت مرتفع
يقول هل صحت هذه القصة الحمد لله رب العالمين هذه القصة ليست بصحيحة عن عن امير المؤمنين عمر رضي الله عنه فليس لها سند يثبت ولا وجدنا لها اثرا في كتب الحديث والاثار
وانما هي كلام يقوله القصاص فيما يقصونه على الناس. مما لا خطام له ولا زمام ولا برهان يعضده فضلا عن مخالفة هذه القصة للمعروف عن عمر رضي الله عنه. فان المشهور عن عمر رضي الله عنه في سيرته انه كان
مهابا في الناس فكيف يكون في حاله مع اهل بيته بل لقد كان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم احيانا اذا دخل عليهن عمر فانهن يسكتن ولا ولا تنطق واحدة
منهن بكلمة رضي الله عنهم وارضاهم. فكيف بحاله مع زوجته فيجب علينا ان نمحص مثل هذه القصص قبل قبولها والعبرة والحكمة من هذه القصة انما هو وجوب احتمال الزوج لزوجته والزوجة لزوجها
وان البيوت لا تبنى على الحب فقط. وانما تبنى على التضحية والصبر واحتساب الاجر. وكمال المعاشرة بالمعروف وانه ينبغي للزوجين اذا ارادا استقامة حياتهما ان يتآلفا وان يتناصحا وان يتشاور وان يتنازل
احدهما عن بعض حقه حتى تسير دفة الاسرة. هذا هو المقصود من هذه القصة. وهذا المقصود له ما يدل عليه من الكتاب والسنة كقول الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف. وكقوله عز وجل ولهن مثل الذي عليهن
بالمعروف وقول الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم وقول الله عز وجل وان اقرب للتقوى. وقوله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لاهله. وانا خيركم لاهلي. وقد ثبت في الصحيح
النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم على خدمة اهله بنفسه حتى كان يخيط ثوبه يرقع ثوبه و  يقوم على شؤونه بنفسه. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع لازواجه ويشاورهن
ويتكلم معهن بكمال الادب والاحترام. وغير ذلك من الادلة الدالة على هذا على هذا المقصود. فلا نحتاج ولله الحمد والمنة ان نرجع في اثبات هذا الامر الى هذا الامر الى قصة لا وجود لها في كتب الحديث. وانما هي في كتب القصاص التي تروى بلا خطام
ولا زمام فالواجب الحذر من ذلك والله اعلم
