الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول وصلتني رسالة تفيد ان تشقير شعر الحواجب يمنع وصول الماء الى الشعر وبالتالي يمنع من اتمام الوضوء. فهل هذا صحيح
الحمد لله اولا ما حكم تشقير المرأة لحواجبها؟ الجواب لا بأس بذلك ان شاء الله في اصح قولي اهل العلم رحمهم والله تعالى لانه من باب الزينة والمتقرر في القواعد ان الاصل في باب زينة المرأة الحل والاباحة الا ما حرمه النصف. ولا نعلم
من الصلام من كتاب الله عز وجل ولا من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولا من باب القياس على المنصوص يدل على على تحريم تشقير المرأة لحواجبها فالقول الصحيح هو جوازهم. ثم ننتقل بعد ذلك الى ما سألت عنه السائلة. وهي انه
وهل التشقير يمنع وصول الماء الى البشرة؟ الجواب بعد سؤالي بعد سؤال المختصين عن ذلك وجدنا ان التشقير ليس على درجة واحدة وليس نوعا واحدا. فان من التشقير ما هو لون فقط وليس وليس ثمة جرم له يغطي
شعرتا الحاجب وانما الشعرة تكتسب منه لونا فقط. فهذه فهذا النوع من التشقير لا يمتنع معه الوضوء انه ليس ثمة حائل بين البشرة وبين الماء. فالماء ينفذ الى الحاجب ولا يمنعه هذا
لون اذ لا جرم حينئذ يحول بينه وبين وصوله الى البشرة. ولكن هناك انواع من التشريق من التشقير او من المكياج على وجه العموم اه توجب وجود قشرة او جرم حائل بين البشرة وبين وصول الماء اليها. فاذا كان هذا التشقير من النوع الاول
فان الوضوء به لا بأس. واما اذا كان التشقير من النوع الثاني فانه لا يجوز الوضوء وهو على الحاجب بل لابد من ازالته ثم الوضوء بعده فان قلت وما القاعدة التي يتخرج عليها هذا؟ اقول لان القاعدة تقول العبادة لا تصح الا اذا توفرت شروطها
وانتفت موانعها والوضوء من جملة العبادات التي لها شروط ولها موانع. فمن فمن جملة شروطها ازالة ما يمنع وصول الماء عن اعضاء الوضوء فاذا توضأ الانسان وعلى شيء وعلى اعضاء وضوءه شيء يمنع وصول الماء الى البشرة فان وضوءه ليس بصحيح في هذه
الحالة فاذا كان التشقير من النوع الذي لا يحجب الماء عن البشرة فالوضوء به صحيح واذا كان هذا النوع من التشقير مما له جرم يحول بين البشرة وبين وصول الماء اليها فانه لا يجوز الوضوء الا بعد ازالته. والله اعلم

