الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل الدعاء ممن نتصدق عليهم يفسد الصدقة اريد بعض التوظيحات حول امور الصدقات. جزاكم الله خير. الحمد لله
يقول الله تبارك وتعالى عن عباده المؤمنين في بيان صفات الصفات التي كانت سببا لدخولهم بالجنة انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. فقوله لا نريد هذا نفي وقوله جزاء وكذلك قوله سكورا هذا نكرة. فهو نكرة في سياق النفي
والمتقرر عند العلماء ان النكرة في سياق النفي تعم. فيدخل في ذلك طلب الدعاء ممن تصدقت عليه. فالاولى لك والافضل ان تكون صدقتك عليه غير راج بها شيئا منه. لا ترجو بها
منه لا دعاء ولا شكرا ولا حمدا ولا ثناء ولا مدحا ولا اطراء ولا غير ذلك من المصالح حتى تكون صدقتك خالصة لوجه الله تبارك وتعالى. لا تقصد بها الا وجه الله والدار الاخرة ونفع الفقير
فالانسان اذا تصدق فان اراد ان يكون اجر صدقته كاملا فليطبق هذه الاية فلا يريد ممن تصدق عليه بلا جزاء لا مطلق الجزاء ولا مطلق الشكور. ولكن ان بدأ الفقير بنفسه ودعا لك من غير طلب ولا
ترى في نفس منك فهذا نور على نور فهذا نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء وهو عاجل اه بشرى قبول الله عز وجل لهذه الصدقة. فان ابتدأك الفقير بالدعاء فلا فلا حرج فلا حرج في ذلك
مع انه قد كان بعض السلف بعد صدقتهم على بعض الفقراء ينظرون دعاء الفقير لهم فيقولون ولك بمثل فيكافئونه الدعاء بالدعاء ويبقى اجرهم على الله تبارك وتعالى. ولكن لو ان الانسان تصدق على الفقير
ثم قال ادع لي فدعا له الفقير فلم فانه لا لا يعتبر بذلك قد جاء بحرام او ارتكب اثما او فعل على ما لا ينبغي بل هو امر جائز لا بأس بذلك. ولكنني ادلك على الاكمل والافضل. فاذا
احوال ثلاثة الاحوال ثلاثة. الحالة الاولى ان تتصدق عليه ولا ترجو منه لا جزاء ولا شكورا وان سمعته يدعو لك بدعاء فتدعو له بمثله فحين اذ يبقى اجرك كاملا على الله عز وجل. الحالة الثانية ان
فتصدق عليه ويبدأك هو بالدعاء. ولا ترد الدعاء انت بمثله فهذا انزل من الحال الاولى ولكنها ايضا حالة كمال. الامر الثالث ان تتصدق عليه ونفسك متشرفة ونفسك متشرفة بان يدعو لك او ان تطلب الدعاء منه فهذا وان كان جائزا الا انه انزل من الحالتين الاوليين. وقد
قرر عند العلماء ان قدر الطالب ينزل من ينزل من قلب المطلوب بقدر سؤله وطلبه قد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم العهد على بعض اصحابه الا يسألوا الناس شيئا حتى كان صوت احدهم يسقط فينزل
من ظهر راحلته فيأخذه ولا يقول لمن هو اسفل منه ناولنيه. من باب ان من باب المحافظة على اقدارهم في قلوب الناس فان قدرك ينزل من قلبي من طلبت منه شيئا حتى ولو طلبته شربة ماء. فاذا ينبغي للانسان ان يعتني بذلك
والا يحرص على ان يسأل الناس شيئا اذا كان مستغنيا عن سؤالهم. والخلاصة انك لو طلبت من قيلي بعد الصدقة عليه ان يدعو لك فهذا امر جائز. ولكن الافضل منه ان لا تستشرف نفسك ان يدعو لك والا
قصدك بالصدقة عليه الا كمال الاخلاص لله عز وجل لا يشوب ذلك مقصد ولا مطلوب اخر والله اعلم
