الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل نسمع عبارة النكاح اكمال نصف الدين. هل لها اصل؟ واذا كان لها اصل فما وجه ذلك؟ الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله هذه العبارة وردت في بعض الاحاديث المرفوعة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فعن انس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رزقه الله امرأة صالحة فقد اعانه على شطر دينه فليتق الله
في الشطر الباقي من اعانه الله عز وجل او قال من رزقه الله عز وجل امرأة صالحة فقد اعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني وهذا الحديث رواه الامام الطبراني في الاوسط وكذلك الامام الحاكم. ومن طريقهم البيعقي. وقد قال الحاكم في مستدركه
هذا حديث صحيح الاسناد. وفي رواية للامام البيهقي رحمه الله تعالى في سننه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين. فليتق الله في النصف الباقي. وهذا الحديث قد حسنه الامام الالباني رحمه
والله تعالى كما في صحيح الترغيب والترهيب واما وجه ذلك فقد اختلفت كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى في تفسير هذه آآ هذه المناصفة بين الزواج وبين غيره فقال الامام القرطبي رحمه الله تعالى في التفسير
ما نصه ان من تزوج فقد استكمل نصف الدين بمعنى انه لان الله عز وجل عفه عن الزنا وانتم تعرفون ان اعظم ما يدخل الناس النار انما هو الفم والفرج. فاذا تزوج الانسان امرأة صالحة فانه
وبذلك يعف نفسه عن نصف ما يدخله النار. وهو الفرض. فيكون فرجه في حماية لوجود هذه الزوجات فان الانسان اذا كان عزبا فانه يخشى عليه من العنت او الوقوع في امور الفاحشة. اما اذا كان عنده زوجة وهذه الزوجة لا
في نفسه ولا في نفسها ولا مالها فانه حينئذ سوف يكون قليل العين امنا امنا امنا من الوقوع فيه شيء من المحرمات كالزنا وغيره. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة
تزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. واما النصف الثاني الذي يدخل الناس النار فهو حفظ اللسان. فكما ان الله من عليك بي بالوقاية من نصف الاسباب التي تدخل
الناس النار وهي الفرج فعليك ان تتقي الله عز وجل في النصف الثاني وهو اللسان كما قال بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى وذكر الغزالي رحمه الله تعالى كذلك في احياء علوم الدين في قول النبي صلى الله عليه وسلم من تزوج فقد احرزا
تطرى دينه فليتق الله في الشطر الثاني. قال رحمه الله قال وهذا اشارة الى ان فضيلته لاجل التحرز من المخالفة تحصنا من الفساد. فكان المفسد لدين المرء في الاغلب اما فرجه واما بطنه. وقد كفي
بالتزويد احدهما. وبقي عليه الشيء الثاني وهو حفظ اللسان. هكذا قال اهل العلم رحمهم الله تعالى. وعلى كل لهذا هذا من جملة الادلة الدالة على فضيلة الزواج فعلى الشباب ان يحرصوا الحرص الكامل اذا قدروا على بائته ان يتزوجوا والا يزهدوا
فيه وان يؤخروه بلا اسباب ظاهرة. فان الانسان من اعظم ما يواجهه في هذه الحياة الخطر العظيم الداهم هو الا يحكم حفظ فرجه. فعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل وان يحفظ فرجه بالزواج. قال الله
عز وجل في صفات اهل الجنة والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين نسأل الله ان يحفظ فروجنا والسنتنا من كل ما يسخطه ويغضبه والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
