الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل هذه الطريقة تجوز؟ وهل ورد مثلها عن السلف؟ يقول مسجد في احدى المدن في احدى المدن يكتظ بالاطفال في صلاة الفجر
والسبب ان احد الاخوة وجدهم وقد وضعوا لوحة سجل فيها اسماء ابناء الحي المحافظين على صلاة الفجر يقول نجمع بعض التبرعات في صندوق المسجد ونقيم لهم حفلا تكريميا ونضع اسماءهم في لوحة داخل المسجد. فهل هذا العمل جائز
الحمد لله رب العالمين. لا نرى بذلك بأسا ان شاء الله. فلا بأس بتشجيع الصغار على الحضور الى المسجد بشيء من الجوائز او الهدايا ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يشجع على بعض الاعمال الصالحة بشيء من الجوائز
كما قال صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلفه وهذا لا شك طريق من طرق التشجيع. وقد افتت اللجنة الدائمة بجواز اخذ الجوائز على اخذ الجوائز التشجيعية على حفظ كتاب الله
تبارك وتعالى فافتوا بان هذا لا بأس به لان ذلك وسيلة. والمتقرر عند العلماء ان الوسائل لها احكام المقاصد. فبما ان لها اثارا طيبة على الاطفال في تحبيبهم للمسجد وحفزهم للحضور الى الصلاة فهذا لا بأس به
ان شاء الله فلا بأس بما ذكر في السؤال. ولكن لابد ان ننبه على ثلاثة امور حتى يكمل نظام العقد باذن الله تبارك وتعالى. التنبيه الاول ان يكون هذا التشجيع في دائرة الصغار فقط لا في دائرة الكبار. بمعنى ان الصبي الذي لم تجب عليه
اصلا لعدم تكليفه لو شجع بشيء من مثل تلك الهدايا والجوائز على تعويده وتحبيبه للصلاة والمسجد فان هذا لا حرج فيه ولا يتنافى مع شيء من ادلة الشريعة بل لا يتنافى مع الاخلاص. اصلا
الامر الثاني ان يكون ذلك مقرونا بكثرة التنبيه على ان اصل المجيء انما هو لعبادة الله تبارك وتعالى وليس لمجرد كتابة الاسم في هذه اللافتة ولا ولا بسبب اخذ هذه الجائزة. فلابد ان يكثر
على مسامعهم الوعظ والتذكير بان الاعمال من شرطها الاخلاص. حتى يتعودوا من صغرهم على اخلاص العمل لله تبارك وتعالى. فاذا لا بأس ان يأخذوا ولكن مع ذلك لا بد ان يطرق مسامعهم كثيرا ان الامر مبني على الاخلاص
وانما هذه الجوائز والهدايا انما هي مجرد تشجيع لهم فقط. وحث لهم فقط. الامر الثالث الا يكون ذلك على وجه الديمومة والاستمرار. وانما يكون في وقت دون وقت. او يعني في حال الحاجة اليه دون
اه الوقت الذي لا يحتاج اليه فيه. فلا يكون ذلك على وجه الديمومة والاستمرار حتى لا تتعود النفوس على على ذلك فيكون هو بالقصد الاول. فاذا كانت تلك الهدايا والجوائز التشريعية على صلاة العصر او صلاة الفجر. في حدود الصغار فقط
وكانت وكان يقرد معها كثرة التنبيه على اهمية الاخلاص. وكانت لا تأخذ صفة الديمومة والاستمرار المطلق فانه حينئذ لا ارى في ذلك مانعا ولا ارى فيه حرجا لانه فعل والاصل الحل باذن الله تبارك وتعالى. فان قلت وكيف نفعل
بما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال في شأن المنافقين الذين يتخلفون عن صلاة العشاء والفجر قال ولو يعلمون انهم دون عرقا سمينا ولو يعلم انه يجد عرقا سمينا او مرمتين حسنتين لشهد العشاء. يعني لو علم ان في المسجد
توزع جوائز لحم لا حثه ذلك على حضور العشاء. فنقول هذا الذي جعلنا نجعلها في دائرة الصغار. لان الصغار ان تخلفوا عن قبل وجوبها عليهم فلا يوصفون بنفاق ولا بفسق ولا بزندقة. ولكن في دائرة الكبار لا يجوز هذا. لانهم
قد بلغوا في تكليفهم المعرفة التامة بان الواجب عليهم ان يصلوا. وان لم يصلوا فعليهم العقوبة الشرعية فلا ينبغي ان يكون توزيع هذه الجوائز في دائرة الكبار. وانما يكون في دائرة الصغار. فالصغير لا يدخل في هذا الحد
المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم لانه لو تخلف عن الصلاة لما وصف بنفاق. واما الكبير فانه ان تخلف عن الصلاة بلا عذر شرعي فانه يوصف بانه منافق. فاذا لا بد ان نفرق بين الصغار فيتوسع فيهم ما لا يتوسع مع غيرهم. وبين الكبار الذين يجب
ان ينبهوا على ان الباعث الاول هو التعبد. سواء وجد شيئا في المسجد او لم يجده والله اعلم
