الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل الذي سيدفن فيه المسلم هل للمكان الذي سيدفن فيه المسلم اثر في رحمته او عذابه
بمعنى هل للمتوفى ام ان دفن في مكة او المدينة او الرياض او الدلم؟ وهل المصري متوفى هنا ان يدفن هنا او ينقل لجثته الى بلده نريد جوابا شافيا من حضرتكم. الحمد لله رب العالمين وبعد
المتقرر عند العلماء ان الانسان لا ينفعه الا عمله لا موضع دفنه فمن كان عمله صالحا متفقا مع الشرع قائما بحقوق لا اله الا الله محمد رسول الله. عاملا بما
امره الله عز وجل به مجتنبا ما نهاه الله عز وجل عنه. بعيدا عن الوقوع في شيء من محارم الله. ملتزما باوامر الله فان هذا حتى لو دفن بين ظهراني الكفار الذين يعذبون ليل نهار في قبورهم. فان هذا الدفن فان
موضع الدفن لا يضره حتى ولو دفن في صحراء قاحلة شديدة الحر لا يطاق حرها. فان هذا لا يضره ومن كان متنكبا على الصراط المستقيم مرتكبا لشيء من الذنوب والمعاصي والكبائر. مخالفا
لله تبارك وتعالى ومخالفا لشريعة الله مستوجبا للعذاب من الله تبارك وتعالى فهذا حتى لو دفن بين الانبياء والصالحين فانه لا ينفعه. فاذا لا بد ان نحفظ هذه الجملة والقاعدة والاصل العظيم ان الانسان انما ينفعه عمله. فلا
الى رحمة الله عز وجل ولا الى مغفرته ورضاه عنك الا اعمالك. واما بقعة واما بقعة عيشك. او واما بقعة دفنك فانها لا تقدم ولا تؤخر عند الله عز وجل. فمن كان مستوجبا للعذاب فسيقع عليه ما كتبه الله
الله عز وجل من العذاب حتى لو دفن في ارض في في ارض الحرمين. ومن لم يكن مستوجبا للعذاب او كان مستوجبا للنعيم انه حتى لو دفن في ابعد بقعة من هذه الارض فان نعيمه الذي كتبه الله له سيأتيه. فاذا لا ينبغي لنا
ان نهمل مسألة العمل والاستعداد للموت ولهذه الحفرة بحجة اننا بعد موتنا سندفن في ارض صالحة او بجوار الصالحين هذا كله مما لا دليل على فضله. فلا اعلم هناك دليلا يدل على فضل الدفن لا في مكة ولا
في المدينة ولا في بيت المقدس ولا في غيرها من المواضع وليس الدفن في المكان الفاضل طريقا لزوال العذاب الذي استوجبه المقبور. ولا الدفن في مكان طالح لزوال النعيم الذي استوجبه هذا المقبور من الله تبارك وتعالى. فما كتبه الله عليك من نعيم او عذاب سيأتيك في اي بقعة دفنت
بل حتى لو غرق الانسان في البحر وتفرقت اجزاء جسده في بطون الاسماك فسيأتيهما كتبه الله عز وجل له من النعيم او العذاب او اكلته الوحوش او احترق وسفته الريح. فكل ما كتب الله عز وجل بعد موت الانسان من نعيم او عذاب
من اول سؤال فسيأتيك وقدرة الله عز وجل اعظم. فاذا انما ينفع الانسان عمله لا بلده ولا حسبه ولا نسبه ولا جاهه ولا عزه ولا خدمه ولا حشمه ولا بقعة دفنه كل ذلك لا يقدم ولا يؤخر انما
خبر العمل العمل والله اعلم
