الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل هناك ايات منجيات من الضيق الحمد لله لا جرم ان كتاب الله عز وجل كله من اوله الى اخره مما يشرح الصدور ويريح النفوس وتطمئن به القلوب. فانه من
اعظم انواع ما يذكر به الله تبارك وتعالى. قال الله عز وجل الا بذكر الله الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. واعظم الذكر كتاب الله فكتاب الله من اوله الى اخره يشرح الصدور. ويهدئ النفوس ويشرح
ويؤنس الارواح هذا متفق عليه ولله الحمد والمنة. ولكن لا يجوز لنا ان نعمد الى ايات من هذا القرآن العظيم. ونسميها باسماء معينة كايات لمن يريد النكاح وايات لمن وقع في كرب وضيق وايات لمن يريد الوظيفة ثم
نفصل القرآن على حاجاتنا نحن. فهذا امر لا يجوز لان هذا الامر انما هو اثبات سبب غيبي والمتقرر عند العلماء ان الاسباب الشرعية توقيفية ولا فلا يجوز ان نربط اية من الايات بفضل
معين او باثر معين الا وعلى هذا الربط دليل من الشرع. ولا حق للانسان ان يستدل علينا بان الادلة شهدت بان القرآن شفاء وروح وهدوء نفس واطمئنان قلب فنقول نعم قد شهدت الادلة بذلك للقرآن اجمالا وانت
اتريد منا ان نثبت اثرا خاصا لايات خاصة. ومن المعلوم عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. وانه يقال في الامور الامر باعتبار عمومه ما لا يقال فيه باعتبار
نصوصه فنحن نمنع التخصيص واما العام فلا فلا نقاش لنا فيه. فالقرآن كله شفاء للصدور اطمئنان للصدور وراحة للنفوس والقلوب. ولكن من خص به اية معينة ورتب عليها فضلا معينا
فان هذا كله من الامور الغيبية التي لا بد فيها من التوقيف. ولا اعلم دليلا في السنة يثبت ايات يسمى تسمى بايات بالايات المنجيات بالايات المنجيات لا نعلم شيئا ثابتا من السنة في ذلك
لا ينبغي اعتقاد هذا وينبغي مناصحة من قاله او ان يبرز لنا دليله حتى نتفحصه وننظر فيه ولا اظنه يجد دليلا يثبت ذلك. ويخفى عن العلماء. وانما هو شيء استحسنه وقاله. او شيء جربه
هو قاله ومن المعلوم ان هذه الاسباب اسباب شرعية لا تثبت بمجرد التجارب بل لابد فيها من توقيف على النصوص صحيحة الصريحة ثم لماذا نعمد الى ما لا دليل عليه؟ وعندنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة قد دلت وبينت
ان هناك اشياء اذا وقع الانسان في شيء من من الضيق والحرج والكرب والهم فانه اذا قالها باذن الله عز وجل يفرج الله عنه كربته وهي صحيحة ثابتة بالادلة والاسانيد التي ثبتها العلماء. فلماذا نعمد الى ما لا دليل عليه وعندنا
من الادلة ما يغنينا عن هذا التخوف والتخرص في امر الغيب بلا برهان ولا دليل. ففي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب لا اله الا الله الله العظيم العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم
لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض رب العرش الكريم. هذا الحديث في الصحيحين البخاري ومسلم. وهذا حديث جليل ينبغي الاعتناء به والاكثار منه عند ورود شيء من الكروب او مصائب هذا الدهر وحلول
او الامور المدلهمة العظيمة فعلينا ان ان نقتصر على ما ورد في ذلك. وعندنا كذلك دعاء الكرب هو الحديث الصحيح المعروف. اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك الى اخر الحديث المعروف. هذا يسميه العلماء دعاء الكرب. وكذلك الحديث المعروف ان الانسان
اذا وقع في كرب فقال الله الله ربي لا اشرك به شيئا فان الله عز وجل ينجيه من كربه. وكذلك دعوة ذي النون ما دعا بها مكروب قط الا فرج الله عنه لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فلا يجوز لنا ايها الاخوان ان نعتمد على ما
لا دليل عليه وعندنا من وعندنا من الادلة الصحيحة ما يغنينا ويكفينا. والله اعلم
