الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سمعت حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم ذكر فيه صفة سبعين الف لا يحاسبون
الذين يدخلون الجنة بلا حساب انهم لا يكتوون ولا يسترقون وفي حديث اخر لا رقية الا من عين او حمى يقول نرجو التوضيح والتفسير لكامل الحديثين. الحمد لله لا تنافي بين هذين الحديثين ولله الحمد
لان احدهما يدل على الجواز والاخر يدل على الافضلية والكمال. اما قوله صلى الله عليه وسلم في حديث في الحديث لا رقية الا من عين او حمى فهو حديث صحيح. والمقصود بالعين اي الحسد والمقصود بالحمى اي لدغة ذوات السموم
كالعقرب او الحية ونحوها فان من انفع ما تداوى وتعالج به ويخف به الالم هو الرقية. لا سيما الفاتحة فحديث لا رقية الا من عين او حمى او حمى اي لا رقية نافعة. فان المنفية هنا ليس نفي صحة وانما نفي
ان كمال النفع يعني لا رقية انفع من ان ترقي الانسان بسبب عين اصابته او لدغة شيء من ذوات السموم وهذا دليل على جواز الرقية. ولا يتعارض هذا مع قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا
ولا عذاب؟ قال ولا يسترقون. لان هذا حديث يدل على الاكمل والافضل. فالرقية جائزة ولكن مستحب للانسان الا يطلبها ما دام مستغنيا عنها وقادرا على رقية نفسه بنفسه فاحدهما يدل على الجواز وهو حديث لا رقية الا من عين او حمى. الحديث الثاني يدل على الاكمل والافضل
فالاكمل والافضل للانسان الا يرى الطلوب من غيره ان يرقيه ما دام في غنى عن رقيته توكلا وصبرا على مقدور الله عز وجل. فلا فلا ارى ان هناك تعارضا والله اعلم
