الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل هناك مرتبة بين المقلد والمجتهد؟ لان بعضهم يقول طالب العلم اما ان يقلد احد المذاهب ولا يجوز له ان يأخذ بغيرها
او انه مجتهد فيعمل بما ظهر بما ظهر له من الدليل. الحمد لله رب العالمين. اولا لابد ان نعلم ان متابعة احد المذاهب ليس بالامر الواجب ولا بالامر المحرم. وانما هو في درجة الجائز فقط
تمذهب امر جائز ليس بواجب ولا بمحرم. واختار هذا المحققون من العلماء كشيخ الاسلام ابن تيمية من اهل العلم. رحم الله الجميع رحمة واسعة. ولكن حتى وان اجازه اهل العلم الا انهم لا
يجيزونه فيما ظهرت مخالفة المذهب للدليل فيه. فاذا تبين لك وانت متبع لمذهب معين ان ان مذهب خالف الدليل الظاهر مخالفة ظاهرة في هذه الجزئية او في هذه المسألة فالواجب عليك ترك هذا المذهب ومتابعة
شو الدليل؟ فلا يجوز ان نقدم على الدليل الصحيح الشرعي فلا يجوز لنا ان نقدم على الدليل الشرعي الصحيح الصريح قول مذهب ولا ولا قول امام متبع ولا رأيا ولا عقلا حتى لا نكون في من قال الله عز وجل فيهم يا
الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. فهناك اناس يقدمون بين يدي الله ورسوله عقولا وافهمهم ومذاهبهم واقوال من يعظمونهم من الائمة. وهذا امر محرم مقطوع بتحريمه ولا جرم في
ذلك فاذا نخلص من هذا ان التمذهب امر جائز ليس بواجب ولا محرم ومع القول بجوازه فلا يجوز متابعة المذهب فيما خالف فيه الدليل مخالفة ظاهرة والناس اما مقلد واما مجتهد. ولكن المعلوم عند العلماء ان التقليد مراتب
وان الاجتهاد مراتب بمعنى ان التقليد يتجزأ والاجتهاد يتجزأ فالانسان في المسألة فالناس في المسألة المعينة اما الا يعلموا فيكونوا مقلدين واما ان يعلموا فيكونوا مجتهدين فيها. لكن الانسان قد يكون مجتهدا في مسألة ومقلدا في مسائل اخرى
كما انه قد يكون عالما بمسألة وجاهلا بمسألة اخرى. فاذا التقليد يتجزأ والاجتهاد يتجزأ. فالانسان قد يكون عارفا بمسائل الطهارة ومتقنا لها وراسخا في العلم بها فيكون مجتهدا. ولكنه يعتبر من المقلدين في مسائل الفرائض. وفي مسائل الحدود والاحكام
هذا مثلا وقد يكون مجتهدا في فن ومقلدا في فن اخر. كأن يكون مجتهدا في علم الرجال اقصد في علم الرواية ولكنه مقلد في علمي في علم الفقه مثلا فاذا التقليد يتجزأ والاجتهاد يتجزأ. ولكن الناس في دائرة
بين التقليد والاجتهاد. لا يخرج الناس عن كون عن كونهم اما مقلدون واما مجتهدون  اذا علم هذا فليعلم ان الانسان لا يجوز له ان يتكلم الا بما يعلمه من الدين. فاذا اتقن
مسألة من مسائل الشرع فهو راسخ فيها وعالم بها فلا يحملنه ذلك على ان يتكلم في مسائل الشرع الاخرى التي لم يتقنها ولم يصل الى درجة الرسوخ والاجتهاد فيها. فلا
يحملنك قليل العلم معك مما ظبطته من العلم ان تتكلم فيما لا تعلمه. واما اذا تكلم الانسان في حدود ما يعلم ودعا في حدود ما يفقه فان هذا امر مطلوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم
بلغوا عني ولو اية. وقال صلى الله عليه وسلم نظر الله امرأ سمع مني مقالة. فوعاها فاداها كما سمعها الحديث فلا يطلب في باب التعليم والدعوة ان يكون الانسان راسخا وعالما ومجتهدا في كل جزئيات
للدين فان هذا غير مطلوب لكن على الانسان الا يتكلم ولا يعلم ولا يدعو الا في الامر الذي يعلمه فطالب العلم قد يكون قد يكون مجتهدا في بعض المسائل ومقلدا في بعض المسائل فيوصف بالامرين جميعا
ان والانسان اذا وصف بهذا او بهذا لا حرج. لان المتقرر ان الاجتهاد يتجزأ وان التقليد يتجزأ. والله اعلم
