الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته غفر الله لك يا شيخ وبارك فيك. يقول بعض المصلين يقول لا اله الا الله. وبعضهم يقول حقا لا اله الا الله بعد الانتهاء
الاقامة فهل ورد في ذلك شيء؟ الحمد لله لا اعلم في ذلك سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فان الاقامة كانت تقام بالصوت الجهوري في عهده صلى الله عليه وسلم خمس مرات في اليوم والليلة. وكان هو يسمع الاقامة صلى الله عليه وسلم
وكان الصحابة يسمعون الاقامة ولم يثبت عنه لا من قوله ولا من فعله ولا من اشارته ولا من اقراره وتنبيهه انه كان يقول لا اله الا الله او يقول حقا او او شيء من من نحو تلك العبارات. لا نعلم شيئا من ذلك يثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم ولا نعلمه كذلك ثابتا عن احد من اهل العلم. وانما العلماء اختلفوا في حكم الترديد وراء المقيم في جميع الفاظ الاقامة وليس في لا اله الا الله الاخيرة فقط. يعني ليس في كلمة التوحيد الاخيرة وانما اختلفوا في حكم الترديد
خلف المقيم في جميع الفاظ الاقامة من اولها الى اخرها اختلف العلماء فيها على قولين والاقرب عندي والله اعلم انه لا الترديد مطلقا خلف المقيم وانما الترديد من سنن الاذان فقط. فاذا سمعت المؤذن فقل مثلما يقول واما المقيم فاننا لا
دليلا صحيحا يدل على مشروعية الترديد خلفه مع كثرة ما كان يتكرر ذلك على عهد النبي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك لم يثبت عنه مرة واحدة انه ردد خلف المقيم. واما الحديث الذي في سنن ابي
داود وقد انفرد به في ان النبي عليه الصلاة والسلام ردد وراء بلال الفاضل اقامة فانه حديث فانه حديث ضعيف ان فيه رجلا مجهولا فان فان محمد بن ثابت العبدي قال حدثني رجل من اهل الشام والجهالة في السند
سبب لرد الرواية فليس هناك دليل يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. والمسألة مبحوثة في اخرى ولكن الذي اريد ان انبه عليه هو انه لا نعلم عن النبي عليه الصلاة والسلام بعد الاقامة آآ تخصيص كلمة التوحيد
اخيرا من الفاظ الاقامة بقول شيء لا حقا ولا لا اله الا الله ولا غيرها. فان قال لنا قائل اوليس قولي بعد سماع المقيم يقول لا اله الا الله اذا قلت لا اله الا الله او حقا اوليس هذا القول من الحق؟ الجواب
اننا ننظر الى قولك هذا بنظرين. باعتبار ذاته وصدقه في ذاته. وباعتبار ارتباطه زمان او مكان معين. فنحن لا نمنع هذا القول باعتبار ذاته فان قول الانسان حقا او قول الانسان لا اله الا الله
هذا كلام صحيح لا غبار عليه. ولكن ولكننا نرفضه باعتبار اعتقادي. مشروعية قوله في هذا الزمان المعين فنحن نمنعه باعتبار وصفه لا باعتبار ذاته. وانت والمتقدر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا يستلزم مشروعيته بوصفه. وانا اضرب لك مثالا حتى يتضح لك التفريق
بين اصل العبادة ووصفها. فاحيانا نحن نمنع العبادة باعتبار الوصف لا باعتبار الاصل لو ان الانسان بعد الرفع من الركوع قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
الجواب هذا القول غير مشروع. في هذا المحل فان قلت فان قلنا اوليس هذا القول صحيحا بذاته؟ الجواب نعم هو صحيح في ذاته لا غبار عليه. ولكن ليس من السنة ولا من المشروع قوله في هذا المكان. فاذا نحن نمنع هذا القول
لا باعتبار اصله وذاته وانما نمنعه باعتبار مكانه وزمانه. فاذا قول الانسان لا اله الا الله بعد المقيم هذا قول صحيح باعتبار اصله وذاته ولكنه ممنوع باعتبار تقييده بهذا الزمان المعين
والاصل في العبادات الحظر والتوقيف ولو كان قول هذه الكلمة من الخير في هذا الزمان والمكان المخصوص لقالها من هو خير منا واحرص منا على البر والهدى صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم ما ترك خيرا الا دلنا عليه. ولا ولا شرا الا
حذرنا الا حذرنا منه والله اعلم
