الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول قرر العلماء استحباب الاجتماع على الذكر كما ذكر هذا شيخ الاسلام في الاقتضاء. يقول اذا كان كذلك فلماذا انكر الصحابي الجليل ابن مسعود
رضي الله عنه على الذين تحلقوا في المسجد ليذكروا الله كما روى ذلك ابن وظاح في البدع. الحمد لله رب العالمين وبعد الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان صفة العبادة توقيفية على النص. والمتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات بكل
متعلقاتها التوقيف على النصوص الشرعية الصحيحة الصريحة. والمتقرر عند العلماء انه لا يجوز لنا ان نفهم ادلة الكتاب والسنة سنة الا على فهم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. ولا جرم ان الادلة الكثيرة وردت بفضيلة الذكر
وقوله والاستماع اليه فالاجتماع لذكر الله عز وجل واستماع كتابه والدعاء هذا كله من الاعمال الصالحة لكنه لا يكون عملا صالحا الا اذا كان على الصفة الشرعية المرعية التي دلت عليها الادلة على فهم سلف الامة وائمتها
فلا يجوز لنا ان نخترع صفات لهذه الاذكار او لهذه الادعية نذكر الله عز وجل على منوالها وندعو الله عز وجل على صفتها الا وعلى هذه الصفة الشرعية دليل من الشرع. ولا حجة لنا ان نستدل على مشروعية الصفة بالادلة
الدالة على فضيلة الذكر والقراءة والدعاء. لان المتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصية فالصحابة كانوا يذكرون الله عز وجل وكانوا يوصون احدهم يقرأ القرآن وهم يستمعون وكانوا يجلسون
بحلق الذكر ولكن لا نعلم ان انهم كانوا يجتمعون على قول الذكر بصفة واحدة. وعلى انغام مرسومة وقد تكون مصحوبة تنبيه قبول او دفوف. وقد تكون مصحوبة بتماجل الرؤوس واهتزاز واهتزاز الاكتاف
لان احدا كان يقول لهم سبحوا مائة فيسبحون. ولا كبروا مائة فيكبرون. ولا هللوا مائة فيهللون. فهذه الانوار ليست داخلة في الصفات الشرعية الصحيحة المنقولة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن المتقرر المعلوم عند العلماء ان كل عبادة لا يعرفها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فانها باطلة وليس بي وليس قول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى بحجة على الشرع في مثل هذه المسائل لان
متقررة عند العلماء ان اقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها. هذا اذا كنا نتفق مع السائل فيما يفهمه من كلام ابي العباس. ولكن ابا العباس ابن تيمية لا يقصد ما يريده السائل
وانما يريد ابا العباس ابن تيمية ان الاجتماع على الدعاء والقراءة والذكر لا حرج فيه ما لم يتخذ سنة الراتبة ولا عادة دائمة. وذلك لان القاعدة عند ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. ان ما ليس بسنة
راتبة جاز فعله احيانا. والمتقرر عند العلماء انه يقال في حال الدوام والاستمرار على الشيء ما لا يقال في الاحوال القليلة ذلك فلو ان الانسان صلى مرة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الاذان ولم يتخذ الصلاة عليه عادة يداوم
عليها ولم تكتسب صفة الديمومة والاستمرار فاننا نقول لا بأس به ان فعل احيانا. فان هناك اشياء وان فعلها احيانا الا انها تكتسب صفة البدعية والاحداث اذا داوم الانسان عليها واستمر واستمر عليها فاذا لا
يتخذ كلام ابي العباسي تكأة يتكئ عليها من يذكر الله عز وجل جماعة على صفات منع ابو العباس في مواضع اخرى واذا كنا نريد ان نحرر قول العالم فيجب علينا ان نستمع او نجمع كلامه في هذا الموضع
من كل كتبه فابو العباس منع كثيرا من حلق الذكر من حلق ذكر الصوفية المبتدعة التي يداومون عليها فاذا اجتمع اناس في مكان معين لا على وجه الديمومة والاستمرار. وذكروا الله عز وجل وهللوه ووحدوه وقرأوا شيئا من القرآن
ودعوا الله عز وجل وامنوا على دعائهم فلا بأس بذلك احيانا. لكن لا يتخذ ذلك صفة دائمة ثابتة في اوقات معلومة وعلى وعلى صفات متقررة عندهم قد يصاحبها ما يصاحبها
من الدف والاهتزاز والرقص والسير على ما هو معلوم عند الصوفية. فان هذا لا دليل عليه ولا يؤيده كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله رحمه الله تعالى. فلا يجوز حمل كلام ابي العباس على ما لا دليل ما لا دليل عليه
فانه يحدث في حلقات الصوفية كثير من الاضطراب والرقص والظرب بالدهوف ورفع الاصوات بالذكر وتلحينها وترميمها على ما لا يقره ابو العباس ولا غير ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
والله اعلم ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله تعالى الاجتماع على القراءة والذكر والدعاء حسن. اذا لم يتخذ سنة راتبة ولا اقترن به منكر من بدعة. فقد اشترط لجواز ذلك شرطين مهمين. الشرط الاول اذا لم يتخذ
هذا الاجتماع سنة راتبة ولا عادة دائمة. الشرط الثاني اذا لم يقترب معه شيء من المنكرات والمحدثات التي توجب قفل هذا الباب مطلقا والله اعلم
