الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان اخاها طلب منها ان تعمل له تصميم فيديو عبارة عن صور طبيعية
تقول عملت له التصميم ووضع عليها بعض الشيلات تقول لم اكن اعلم ان بها دف هذه وتقول وكان من ضمن هذه المؤثرات ايضا صور بشرية من ضمنها صورة لاخي وهو يمسك معه شيئا محرم
تقول انا خائفة ان نكون قد تسببت في نشر شيء حرام. هل علي اثم في ذلك؟ الحمد لله رب العالمين وبعد فلقد دلت الادلة الصحيحة على تحريم استماع اي نوع من انواع المعازف الا ما خصه النص
فالمتقرر عند العلماء والقاعدة في باب المعازف انها على اصل التحريم الا ما خصه النص ومن المعلوم ان الدف من جملة انواع المعازف التي لا يجوز استعمالها في حق الرجال ولا النساء
ولكن الادلة قد دلت على جواز استعماله في حق النساء خاصة في مناسبتي العيد. وفي مناسبة النكاح كما ذكرنا ذلك في موضع اخر واما استعمال الدف في غير هذين الموضعين فانه لا يجوز لان الاصل هو البقاء على التحريم حتى يرد الناقل عنه
وبناء على ذلك فسماع تلك المسماة بالشيلات وهي عبارة عن قصائد حماسية او قصائد تبين شيئا من بعظ الامور الاجتماعية او بعظ المخالفات التي يقع فيها المجتمع ونحوها. اذا كانت مصحوبة بالدفء
فانه لا يجوز استماعها في هذه الحالة. لا لذات كونها شعرا وانما لكونها مصحوبة بالدفء. لانها تعتبر حينئذ من الغنى فان الشيء يدخل في مسمى الغناء بامرين. الامر الاول فان فان الغناء
اذا اشتمل على امرين. الامر الاول ان تكون كلماته فاسدة وعباراته تافهة كأن تكون تغنيا بالخمر او بالمرأة او بشيء مما حرم الله عز وجل. فالغناء في هذه الحالة يعتبر
حراما لفساد كلماته. والامر الثاني ان يكون الكلام في الغناء سليما صحيحا شرعا ولا غبار عليه. ولكن يكون حراما باعتبار ما صاحبه من شيء من الات المعازف. كالدف والطبل والعود ونحوها من الات المعازف
فاذا هذه الشيلة تدخل في حكم الغناء لا باعتبار كلماتها. وانما ما باعتبار ما صاحبها من الدف. فلا يجوز حينئذ ان تعاوني اخاك باصدار شيء من هذه المقاطع المشتملة على هذه السيلات لان هذا من التعاون على الاثم والعدوان. لا سيما
وانه ربما استعمل هذا المقطع استعمالا خاطئا وخرج بصورة آآ محرمة يعني في حال لكونه يرتكب شيئا من الحرام كالتدخين وغيره. فاذا لا ينبغي لك مساعدته وحاولي ان تتوبي الى الله عز وجل وعليك ان تتوبي الى الله
عز وجل من هذا التعاون لان المتقرر عند العلماء انه لا يجوز ان يتعاون الانسان مع اخر على الاثم والعدوان. قال الله عز وجل ولا تعاونوا على الاثم ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فتلك
الايقاعات المصاحبة للشيلات توجب تحريمها. ولكن هنا مسألة وهي ان هذه الايقاعات احيانا تكون من اصوات الانسان ولكنها رتبت وصففت الكترونيا حتى تكون اصواتها كاصوات الايقاع الحقيقي الذي هو من الات المعازف. فما حكم هذه الشيلات او الاناشيد المصحوبة بهذه الايقاعات البشرية
التي ليست من المعازف باعتبار الاصالة. الجواب ان المتقرر عند العلماء ان ما قارب الشيء اعطي حكمه ان ما قارب الشيء اعطي حكمه. فهذه الايقاعات اذا كان صوتها كصوت الات المعازف. فلا جرم ان حكمها يكون
كحكمها تماما. بل ربما تكون اشد لما فيها من التحايل. ولا يستثنى كما ذكرت من تحريم الات المعازف الا الدف في احوال مخصوصة كالعرس والعيدين. فما فعلتيه يعتبر خطأ وعليك تصحيحه في التوبة الى الله
عز وجل وبامر اخيك الا ينقله وان يتلفه والله اعلم
