الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجب استحضار النية من الليل لصيام عاشوراء؟ الحمد لله الجواب المتقرر عند العلماء ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض
فيرخص في النوافل ماذا؟ يرخص في الفرائض. ومن جملة ما يدخل تحت هذا الاصل النية في صيام النفل والفرظ فاما في صيام الفرض فلا يصح الفرض الا بتبييت النية من الليل. والنية تتبع العلم كما تقرر في موضع اخر
فقد روى الثلاثة وصححه ابن حبان وابن خزيمة من حديث حفصة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له. وفي رواية ابن ماجة لا صيام لمن لم يفرضه من الليل
وقد حمل العلماء هذا الكلام على الفرض. فصيام الفرض لا يصح الا بنية من الليل. واما صيام النفل الامر فيه واسع ولله الحمد. فيجوز الصيام من النهار فيجوز انشاء الصيام من النهار بالنية اذا لم يتقدم
مفسد ولكن من المعلوم ان الاجر متعلق بالنية. فيكتب له في ميزان حسناته انه صام يوما امنا ولكن لا اجر له الا من النية. فصيام يوم كامل ولكن بنصف اجره
او بربع اجره او بثلاثة ارباع اجره. لان المتقرر عند العلماء انه لا ثواب الا بالنية وبرهان هذا ما في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما
فقال هل عندكم شيء؟ فقلنا لا قال فاني اذا صائم. اي انه انشأ الصيام لما علم انه ليس في بيته شيء يطعمه وكان ذلك في النهار. فيجوز الصيام من النهار بالنية اذا لم يتقدم مفسد. والاجر محسوب من النية
وما يقال في صيام النفل يقال في صيام يوم عرفة وصيام يوم عاشوراء. فاذا لم ينوي الانسان في صيام يوم عاشوراء الا من النهار ولم يتقدم نيته شيء من مفسدات الصوم فلا حرج عليه ويكتب انه صام يوم عاشوراء ولكن لا
يترتب له الاجر كاملا الا من حين النية. فليس اجر من بيت النية لصيام يوم عاشوراء من الليل كاجر من بيت من من لم ينوي الا في آآ منتصف النهار كالزوال او قبله او بعده. فالاجر يختلف باختلاف ان
النية فاذا لا بأس ان ينشأ ان تنشأ النية لصيام يوم عاشوراء من النهار لكن اليست في اجرها وثوابها كاجر من بيت النية من الليل والله اعلم
