الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا سلم علي شخص هل يجب علي اسماعه الرد ام يكفي ان ارد بصوت منخفظ ربما لا يسمعه؟ وكذلك اذا ارسل لي رسالة عن طريق مواقع التواصل فيها سلام
فهل يجب ان ارد السلام كتابة؟ ام يكفي ان اقوله في نفسي ولا اكتبه؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان صفة العبادة توقيفية وان من كمال متابعتنا للنبي صلى الله عليه وسلم متابعته في صفة التعبد
ومن المعلوم ان رد السلام عبادة نمتثل بها امر الله عز وجل في قوله واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها فاذا سلم عليك احد فان الواجب عليك ان ترد عليه سلامه وهذا الرد صفته الجهرية وليس السرية
فالذي شرع لنا الصلاة والزكاة والحج هو الذي شرع لنا وبين ان صفة الرد تكون جهرا لا سرا فهل انت تجيز للامام في صلاة المغرب ان يقرأ الفاتحة سرا في الركعات في الركعات الاولى؟ الجواب لا. لان قراءة الفاتحة
بالصلاة الجهرية مشروعة على وجه الجهر لا المخافة وكذلك رد السلام مشروع على وجه الجهر لا المخافة فاذا سلم عليك احد وليس بينك وبينه وبينهما يقتضي هجره شرعا فان الواجب عليك ان تسمعه هذا السلام. فاذا رددت السلام فيما بينك وبين نفسك فلا تعتبر قائما بهذه العبادة على
بصفتي غير مشروعة الا اذا كان هذا الرجل الذي سلم عليك يجب هجره شرعا فحين اذ لك ان تهجره بعدم اسماعه لرد السلام لكن تحرك شفتيك بالرد فيما بينك وبين نفسك في هذه الحالة فقط
اما من لا يجب هجره شرعا فالواجب علينا في حال سلامه علينا ان نرد عليه ونسمعه. هكذا العبادة في هذا الموضع. ولما مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول اه سلم على النبي عليه
الصلاة والسلام فلم يرد عليه حتى اقبل على الجدار ثم تيمم فرد عليه السلام فلو كان رد السلام فيما بين الانسان وبين نفسه مشروعا لاكتفى النبي صلى الله عليه وسلم تحريك شفتيه بالرد ولم
كلا بان يتيمم ثم يرد على هذا الرجل سلامه فاذا لا بد من اسماع المسلم عليه لا بد من اسماع المسلم رد سلامه حتى تبرأ ذمته من هذا الواجب على الصفة المشروعة والله اعلم
هذه مسألة واما المسألة الثانية فيما لو ان انسانا سلم عليك بالكتابة فان الرد يكون من جنسها. انما هي بالكتابة لان المقصود من الجهر بالرد هو اسماع المسلم سلامه واذا كان غير موجود فلا داعي لان تجهر برد السلام لانه
لا حكمة شرعية تجنى من هذا الجهر حينئذ وبناء عليه فيكون رد السلام جهرا لمن يمكنه منك ان يسمع الجهر. واما من ارسل لك وهو بعيد عنك السلامة في كتابة
فانك لو جهرت برد السلام عليه فلا حكمة مقصودة من هذا الجهر. وانما ترد عليه سلامه بالكتابة فالسلام القولي يرد يرد بالقول والسلام بالاشارة والسلام الكتابة بالكتابة وهكذا يفهم الجواب ان شاء الله والله اعلم
