الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة عندي جهاز تلفزيون وقد اعطيته لصديقة لي كهدية فهل علي اثم في ذلك؟ لانني اخشى ان تشاهد به
شيئا من المحرمات المتقرر عند العلماء حرمة التعاون على الاثم والعدوان والمتقرر عند العلماء حرمة بيع الشيء او اهداءه لمن يغلب على الظن انه يستعمله في الامر المحرم  اذا علم هذا فليعلم ان هذا الجهاز المسمى بالتلفزيون سلاح ذو حدين قد يستعمل في الخير تارة وقد يستعمل
في السر تارة اخرى وقد يجمع مستعمله بين استعماله في هذا وهذا. فان كان استعماله في الخير المحض فلا جرم انه خير محض وان كان استعماله في الشر المحض فلا جرم انه شر محض. واما ان كان استعماله خليطا
بين شر وخير فالعبرة بما غلب على الانسان منه. ومن المعلوم ان كثيرا من الناس في هذا الجهاز قد لا يضبط استعماله في الامور التي هي خير محض. بل غالب من يستعمله انما هو في الشر
المحض او الشر المخلوط بشيء يسير من الخير. حتى نكون منصفين وعادلين في الحكم. وبناء على ذلك كيف كان الاسلم لك ان تجعلي هديتك في امر يتمخض استعماله في الامور المباحة النافعة
واما اهداء التلفاز فانك على خطر من هذه الهدية. الا اذا كانت تلك الهدية مشروطة بشرط وهي عدم استعماله الا في الامر الذي يقرب الى الله عز وجل. وما يكون من امور الخير. ولكن بما
انك اهديتها ولم تشترطي شيئا عليها فمن باب تدارك الامر لعلك تتصلين عليها وتخبرين بانك انما اهديتها هذا الامر حتى يعينها على طاعة الله عز وجل وعلى تعلم العلم وسماع الخير
متابعة الصلاة في الحرم وحلقات الافتاء والبرامج النافعة. وقولي لها يشهد الله عز وجل انني لا اجيز لا اجيز لك ان تستعملي هذا الامر في امر محرم. ولعل ذلك يكون مبرئا
قال لذمتك ان شاء الله. ولكن عليك وفقك الله اذا اردت ان تهدي احدا هدية. ان تنظري الى عواقب استعماله لهذه الهدية فلا تهدي احدا امرا يتمكن به او يتوصل به الى فعل شيء من الحرام. لا عن علم
ولا عن غلبة ظن. فمتى ما علمت او غلب على ظنك ان الانسان اذا بعتيه او اهديتي له شيئا سيستعمله في امر محرم فان انه لا يجوز وكل ذلك يدل عليه قول الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
ويقول الله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما. فقالوا يا رسول الله قد علمنا كيف ننصره مظلوما. فكيف ننصره ظالما؟ قال ان تكفه
عن الظلم او قال تمنعه من الظلم. فهذا التلفاز قد يكون سببا في تقحم هذه المهدى لها في شيء من والذنوب والمعاصي والاثام. فلا تعودي الى هذا الاهداء مرة اخرى حتى تسلم لك
في ذمتك واختاري من الهدايا ما يكون معينا. لمن تهدينه على طاعة الله عز وجل. والله اعلم
